أهلاً بدولة الرئيس محمد مصطفى في عمان

عروبة الإخباري  – كتب سلطان الحطاب –

كالصدر والظهر في الجسم الواحد، هما فلسطين والأردن، والمناسبة هي زيارة رئيس الوزراء الفلسطيني المعين جديداً الدكتور أبو مصعب، محمد عبد الله مصطفى السفاريني الذي وصل عمان والتقى رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة، ووزير الخارجية، أيمن الصفدي.

أحسن الرئيس محمود عباس اختيار رجل يناسب للمرحلة، عرف بخبراته الاقتصادية والمالية وقدرته على التخطيط، كما أن للدكتور مصطفى خبرات طويلة في العمل العام في السلطة الفلسطينية.

وكان الدكتور رئيس الوزراء قد شغل منصب مستشار الرئيس للشؤون الاقتصادية ورئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمار الفلسطيني، كما شغل قبل منصب نائب رئيس الوزراء الفلسطيني للشؤون الاقتصادية في الحكومة الفلسطينية الخامسة عشر عام 2013، وفي السادسة عشرة، 2013، 2014، وكذلك وزير الاقتصاد الوطني في الحكومة السادسة عشرة والتي سميت بحكومة الوفاق الوطني عام 2014 حتى تقديم استقالته عام 2015.

هو مهندس خريج بغداد في الهندسة الكهربائية قبل أن يدرس في جامعة جورج واشنطن تخصص الإدارة بشهادة ماجستير، وكذلك الدكتوارة من نفس الجامعة في إدارة الأعمال والاقتصاد.

وكان الدكتور محمد مبرزاً وقد اثبت قدراته الدراسية وحتى الوظيفية فيما بعد في كل المواقع التي شغلها وعرف فيها بالاخلاص ونظافة اليد.

والحرص على المال العام، كنت التقيته مرة واحدة واستمعت لواحدة من مداخلاته، وقد كانت تصب في الحرص على المال العام، وطوال فترة أشغاله لمنصبه وخاصة في مجال الاقتصاد والمالية، واليوم حيث يتولى الحقيبة العليا حقيبة الخارجية إضافة الى رئاسة الحكومة، يتمتع الدكتور مصطفى برؤية سياسية واضحة  ومرنة ووعي وفهم للمراحل التي تمر بها القضية الفلسطينية وخاصة في ظروفها الراهنة.

عرف الدكتور مصطفى بشبكة علاقات اقتصادية واسعة، من دوائر ومؤسسات وشخصيات عالمية وأجنبية عديدة، فكان محاوراً بارعاً ومفاوضاً جسوراً ووطنياً صلباً.

كان دائما يقف على جانب حصة قطاع غزة في موازنة السلطة والدفاع عن زيادة هذه الموازنة، ودعمها وهو يأتي اليوم وغزة في نكبة لم تشهد أي مدينة في العالم مثلها، ومن هنا تكون مهماته صعبة وحساسة، ولكن لثقة الرئيس عباس فيه وإدراكة لقدراته، فقد زكاه وأوكل اليه أصعب المهام، وهو على ثقة أنه يستطيع أن ينهض بذلك مدفوعاً بحسه الوطني وحرصه على قضية شعبه وتطوراته هذه القضية.

يعرف الدكتور مصطفى بهدوءه وصلابته وقدرته على الحسم وعدم المحاباة، كما يعرف بصدق تعامله ودقة وعوده وهو لا يحب الظهور الإعلامي، إلاً ما استلزمته مهامه، ويؤمن بأن الاقتصاد في الثقة نصف العيش وأن فلسطين تستطيع أن تدبر أمورها وأن ترتقي بعلاقاتها وأن تكسب، وانه لا بد من إعطاء الدائرة العربية حقها وزخمها بعد تراجعه.

وأيضاً يدرك بحكم حسه السياسي وتوليه الخارجية أنه لا بد من الاستفادة من الزخم الدولي المتكون حول القضية الفلسطينية والانتصار لها وتجميع كل الجهود والانفتاح على السفراء افلسطين عبر سفاراتهم العالم والاستفادة في خبراتهم ودعم جهودهم خاصة وأن العالم الآن يهتم بالقضية الفلسطينية ويؤمن بضرورة ولادة الدولة الفلسطينية كاملة الاعتراف وحق السيادة.

الرئيس عباس يراهن على هذا الرجل الذي سيبدأ حكومة فلسطينية جديدة وسيكون قادراً على جني ما أثمره النضال الفلسطيني الدؤوب في أعقاب الحرب على غزة وفي الضفة الغربية التي تعاني الاستيطان وتوسعة ومداهمات المسجد الأقصى وتشكيل خطر عليه.

الجولة التي بدأت بالأردن حيث أحسن العنوان بالاختيار، لا بد ان تتواصل في عدة عواصم عربية، حيث يستطيع الدكتور مصطفى إدارة الحملة الاقتصادية على المستوى الإقليمي وحتى في الدولي في مواجهة الضغط الدولي وخاصة الأوروبي على اسرائيل لاسترجاع أموال المقاصة وأموال الشعب الفلسطيني.

أشعر بالتفاؤل من قدوم السفاريني الى هذا الموقع الذي لا تنقصه فيه الخبرة والدراية والإخلاص، فالرجل خبير في الشؤون الدولية وفي الاقتصاد، وله علاقات عربية مميزة وسيكون قادراً على الانفتاح على مواطنيه، ولكن بصدق وحرص وانتماء.

أحسن الرئيس عباس الاختيار وسيترك هذا الرجل بصماته إذ لا تنقصه العزيمة.

الحكومة الفلسطينية الجديدة تتمتع بكفاءات وخبرات ممتازة وأسماء وطنية، لامعة مثل وزير المالية، عمر البيطار ومحمد العامور رئيس جمعية الأعمال الفلسطينية وزير الاقتصاد، وبقاء الشخصية القوية النظيفة زياد هب الريح الذي شغل الداخلية وقد تخلص مصطفى من وزير الخارجية الذي لم يحسن العلاقة مع السفراء وكثرت الشكاوي منه ومن أدائه. في حين لفت الدكتور مصطفى الأنظار ببرنامجه الجديد في عمل الحكومة التي تؤكد أن المرجعية هي منظمة التحرير الفلسطينية.

الرئيس عباس يثق بالدكتور مصطفى وله معه مسيرة ظل الرجل فيها موقع الثقة والنجاح.

الدكتور مصطفى الآن في الاختيار والمهمات الصعبة وشعبنا يريد الكثير والاستماع الى قضاياه وخاصة الحياتية.

 

شاهد أيضاً

بغض النظر عن الأسباب ودوافع لعملية السابع من أكتوبر فقد وقعة الواقعة ولا مبرر لجلد الذات* عمران الخطيب

عروبة الإخباري – عندما كانت “إسرائيل” تعد العده لاقتلاع منظمة التحرير الفلسطينية من لبنان كان …