(أماسي الكرك) إبراز لمباهج رمضان وموروثة القيمي وتجلياته الروحانية

عروبة الإخباري –

جسدت أماسي رمضان والتي تقوم عليها وزارة الثقافة، بجمال فعالياتها وتنوعها، ارث محافظة الكرك وقيمها وتقاليدها العريقة،عاكسة في أجواء عائلية مفعمة بالفرح والألفة، الق الماضي واصلة المحافظة بإبعادها التاريخية والإنسانية والثقافية والحضارية.

اتكاء الحاضر على الماضي والربط بين الأجيال بما يحفظ هويتنا الثقافية ويديمها،وإبراز مباهج رمضان وموروثه القيمي وتجلياته الروحانية والاجتماعية،السمات الأبرز التي حرصت الوزارة ان تكون حاضرة في أمسياتها الرمضانية التي استقطبت في الكرك جميع أفراد العائلة وشرائح المجتمع، ليعشوا باجواء تفاعلية طقوس رمضان بعيدا عن رتابة الحياة اليومية ومنقصاتها، كما رسمت الابتسامة على وجوه الاطفال الذين اختطفتهم تطورات العصر بوسائلها التكنولوجية الحديثة.

وقالت مساعد أمين عام وزارة الثقافة ومشرفة برنامج » أمسيات رمضانية »،مديرة ثقافة الكرك عروبة الشمايلة ل”الرأي» ان مشروع » رمضانيات » الذي أطلقته الوزارة تقوم فكرته الأساسية على لمّة العائلة وفرحتها،ونقفُ إستكمالا لهذه الليالي التي استمدينا العطاء فيها من مسيرة قائدنا جلالة الملك عبد الله الثاني واحتفالا باليوبيل الفضي لتولي جلالته سلطاته الدستورية، إيمانا منّا بتكريس المشهد الذي نُحب للعائلة الأردنية التي سعى جلالته بها إلى الأمام دائما.

وزادت ككل مرّة يجمعنا رمضان على اللّمة الحلوة والليالي المؤنسة التي تمتزج بالخير والفرح،ويجمعنا هذه المرة من جديد بأهلنا بالكرك الذين نلتقيهم بموقعين هما ساحة قلعة الكرك التاريخية، والمزار الجنوبي لواء الثقافة الاردنية لعام 2024.

وأشارت نُحاول في هذه الأمسيات التي تتميز بالهدوء الذي تتسم به عائلتنا بعيدا عن أي ضجيج وصخب، خلق أجواء مليئة بالفرح والمحبّة والإبداع والتفاعل، ما بين كرنفالات الأطفال وسعادتهم في المرح واللعب,والإنشاد الديني والابتهالات وقربها من القلب،إلى تاريخ يستعرض ألعابنا الشعبية وارثنا الوطني وفلكلورنا الشعبي، وفقرات الحكواتي والمسرح والعروض التفاعلية للأطفال،فمعارض إبداعية تروي قصص النجاح ومعارض لاصدرات وزارة الثقافة.

ولفتت الشمايلة إلى الشراكة القائمة مع وزارتي السياحية والإدارة المحلية والبلديات ومؤسسات المجتمع المدني والمجتمع المحلي في تنظيم الأمسيات،كما ونوهت بدور الإعلام الذي قالت انه شريك أساسي معنا يوصل رسالتنا وينقل تفاصيل الأمسيات وكل فعاليات وبرامج الوزارة.

من جانبه قال رئيس منتدى جماعة درب الحضارات الثقافي في الكرك البحث والأديب نايف النوايسة دأبت وزارة الثقافة منذ سنوات من خلال مديرياتها على تنظيم نشاط رمضاني ثقافي على مستوى المملكة، من أجل خلق بيئات ثقافية اجتماعية يكون من أهدافها تشبيك العلاقات بين كافة فئات المجتمع الأردني.

وأضاف إن مثل هذه التعاليل والأمسيات الرمضانية توجه إلى تحقيق حالة من التواشج الاجتماعي بين العائلات التي تحضر هذه التعاليل، وفتح المجال أمام الأطفال لتفريغ نشاطهم الدائب وبراءتهم المحببة طوال ساعات هذه الأنشطة، علاوة على توجيه الشباب المتواجدين لممارسة ثقافة الاندماج الثقافي الإيجابي بعيدا عن العبث واجتراح الآداب العامة والتجاوز على القواعد الأخلاقية.

وزاد النوايسة إن الالتفات لمورثنا الشعبي يدل على الإحاطة الثقافية الشاملة للوزارة، سواء بمشاركة فرق السامر أو البازارات الشعبية التي ترافقها مظاهر من حياتنا الشعبية والملابس وبعض المشغولات الشعبية الأمر الذي يضفي جوا من حياة قديمة نحاكيها بأجمل ما كان ممارساتها،وهذا والحديث للنوايسة، يتفق مع كل الجهود التراثية التي يقوم بها الباحثون في أمور التراث على النحو الذي بذل قبل سنوات لتسجيل المنسف الاردني على قائمة التراث الثقافي العالمي غير المادي.

وتابع النوايسة ان هذه التعاليل تخلق تفاعلا إيجابيا بين الناس، ومن يقوم على هذا الفعل الثقافي الكبير عليه أن يتحمل كل مراحل التحول الثقافي في مجتمعاتنا،منوها بدور مديرية ثقافة الكرك وجهودها الكبيرة التي تبذلها لإنجاح الفعاليات الثقافية المختلفة في كافة أنحاء المحافظة بشمولية مبنية على قدرات إدارية نوعية.

بدورها قالت مسؤولة البرامج والمشاريع بمديرية ثقافة الكرك رحمة أبو غرة «تؤمن وزارة الثقافة بكل ما يدفع المشهد الثقافي للأمام، وأمسيات رمضان (رمضانيات) تدفع مشهد التواصل وإحياء ذاكرتنا بالحكايات والقصص،وتخلقُ روحا من الفرح الذي يُصنع للأطفال، وقصص توثق في ذاكرتهم عن ليالي رمضان وجمعاته المميزة.

واضافت تنتظم الفعاليات كقصة محكيّة يروي فيها المسحراتي رمضان قديما في المدينة لتوثق القصّة من خلال فرح الأطفال وإنطلاقتهم ليجمع الإنشاد الديني روح التسامح والتآلف في ليالي مفعمه بالنشاط تجمعنا دائما على الفرح واللقاء وتُحقق فينا مزيدا من الأُلفة.

شاهد أيضاً

كان النوم يأخذني خلسة دون عناء

عروبة الإخباري – د. ناديا مصطفى الصمادي كان النوم يأخذني خلسة دون عناء يضعني بين …