الفوسفات… عوائد مجزية

عروبة الإخباري   – كتب سلطان الحطاب

للفوز طعم ورائحة ومحبين وحاسدين، حين يكون الصمود وسط تزاحم الأسواق ومدّها وجزرها.

فالصمود إنجاز يحسب للإدارة الناجحة، والإنجاز في زمن التحدي واضطرابات السوق غير الصمود  في زمن “القمرة والربيع”. وعن الصمود وسط التحدي، قال المتنبي يصف  حصان سيف الدولة الحمداني الذي كانت تحيط به خيول الأعداء وتصيبه بالسهام مادحاً الأمير.

وَفارِسُ الخَيلِ مَن خَفَّت فَوَقَّرَها.

في الدَربِ وَالدَمُ في أَعطافِها دَفعُ. وَأَوحَدَتهُ وَما في قَلبِهِ قَلَقٌ. وَأَغضَبَتهُ وَما في لَفظِهِ قَذَعُ.

الفوسفات تقدم حصادها عن عام 2023، وهو حصاد وصفه الاقتصاديون بأنه” يضيف في العوائد المجزية على رأس المال”

فقد حققت شركة مناجم الفوسفات الأردنية، في ظل هذه الإدارة الكثير، ورغم تقلب الأسواق وانحناءاتها ومدّها وجزرها وما أصاب العالم من تراجع في استهلاك الفوسفات ومن ارتفاع كلف الانتاج والتعدين والنقل تحديداً، وما أحاط بكل ذلك. حافظت الشركة على مستويات مجزية في تجميع أرباحها

قراتالشركات الحليفة والتابعة، تخيلت العشيرة والأفخاذ والبطون، والصمود وجه التحديات والتماسك حيث يجب العمل … وسعي الجميع لتحقيق الهدف الأسمى  وهو النجاح، فقد واصلت الشركة عملها بكفاءة ودافعت عن أسواقها بوعي وجذب المزيد من الزبائن والأسواق وعوضت عن الذي غاب أو تراجع ولم يجد سبيلاً للتعاقد والشراء.

كان المجموع للأرباح عالياً قبل الضريبة إذ بلغ (621) مليون دينار، وقد اقتطعت الضريبة ليبقى الربح صافياً بعدها عن عام 2023 ويكون الرقم (454) مليون دينار. وفي إحصاء مرافق لذلك ومترتب عليه بلغت قيمة صافي مبيعات المجموعة خلال العالم الذي انتهى (2023) ما مجموعه مليار ومائتي وتسع وعشرين مليوناً (1.229).

الشفافية ظهرت في البيانات الصادرة عن الشركة حيث التعليل والكشف عن حقائق لها علاقة بزيادة نسبة تكلفة المبيعات إلى  نتيجة الانخفاض الملموس في أسعار منتجات الشركة عالمياً لظروف موضوعية يعيشها عالم مستهلكي الفوسفات الأردنية. ومع ذلك استطاعت الشركة أن تحقق ما أسماه التحليل (عوائد مجزية على رأس المال).

الفوسفات التي أضافت مجدداً خططاً ودرست الأسواق وإعادت بناء بعضها وفتحت جديداً فيها ودرست تخفيض الكلف وكل ما من شأنه أن يزيد التكاليف تتطلع الى عام جديد هو (2024) لتواصل المدّ والتقدم وتعيد رسم ما حققته العام الذي سبق وهو عام (2022) حيث بلغت الأرباح ذروتها وأحسنت الإدارة قطف الثمار والاستفادة من “طيب الريح” وهو أمر ألفته الشركة وما زالت تألفه.

تستحق شركة الفوسفات التهنئة مجددا .. ففي زمن العواصف تشكر الأشجار  على منعتها وصمودها وقوة جذورها والحرص على عدم الاقتلاع وبوسائل عديدة.

شاهد أيضاً

الفيتو تقويض للسلم والعدالة والمساواة….. الفيتو الأمريكي الدليل ؟* د فوزي علي السمهوري

عروبة الإخباري – لم يعد مقبولا ان يبقى ميثاق الأمم المتحدة الذي صيغ ليكفل مصالح …