هزائم الولايات المتحدة الأمريكية بدول العالم إلى جانب “إسرائيل”

هزائم الولايات المتحدة الأمريكية

بدول العالم إلى جانب “إسرائيل”

تتكرر الأحداث المتشابهة والتي تتمثل بهزيمة الولايات المتحدة الأمريكية في العديد من دول العالم، حيث كانت أهم هزائمها في حرب فيتنام فكانت خسارتها ليس فقط بعدد القتلة من القوات الأمريكية فحسب، بل في الهزيمة الأخلاقية والإنسانية بما ارتكبت من جرائم وحشية والتدخل السافر في تلك الحروب مما دفع الملايين من الشعب الأمريكي في الخروج بمظاهرات التنديد والاستنكار في تلك الحرب الكارثية والمدمرة، فلم تكترث الإدارة الأمريكية إلى الخسائر البشرية للقوات الأمريكية وإلى الأصوات التي تتطلب بوقف هذه الحرب ولكن إرادة الشعب الفيتنامي وانتصار الثوار إجبارهم على قبول الهزيمة والخروج من فيتنام، بآلاف القتلة والجرحى والمصابين والمفقودين.

وقد تكرر المشهد في افغانستان، حيث كانت الولايات المتحدة الأمريكية إلى جانب المليشيات الأفغانية وجماعات الإخوان المسلمين من مختلف ارجاء العالم والدول الرجعية العربية وقد شاهد العالم التحالف الأمريكي مع الإخوان المسلمين في أفغانستان وتحول من النقيض إلى النقيض وبالعكس، مما دفع الإدارة الأمريكية برئاسة جو بايدن بعودتها إلى التحالف القديم من النظام الأفغاني الذي تولى السلطة بإدارتها وحاربتهم واعادتهم إلى حكم أفغانستان مرة أخرى، والتخلي عن النظام الذي تشكل من خلال الإدارة الأمريكية السابقة، وهذا ما حدث في العراق، حيث قامت في العدوان وإحتلال العراق وبعد الإحتلال لمدة تزيد عن 20 عام تسببت في نهب وتدمير العراق واغراقها في الفتنة الداخلية بمختلف الوسائل ولم تستطيع رغم الخسائر من السيطرة الأمنية والسياسية على العراق أمام المخاض الصعب والعسير الذي ألم في العراق، وتكرر التداخل الأمريكي في سوريا ليس فقط من خلال دعم العصابات الإرهابية داعش ونصرة ومختلف المسميات للجماعات التكفيرية الإرهابية فحسب بل في إرساء القواعد العسكرية في شمال سوريا ودعم الإنفصال الكردي واستمراريتها في توتير الأوضاع الأمنية لدول الجوار السوري، بما في ذلك الحليف التركي العضو بحلف الناتو، واليوم التداخل الأمريكي في إيران وتسهيل عملاء الموساد الإسرائيلي وبتنسيق مع بعض المليشيات الكردية” سند” في القيام بعمليات إرهابية في الأراضي الايرانية بما في ذلك تسلل بعض الإرهابيين داخل العاصمة الإيرانية والقيام بعمليات إرهابية متعددة إلى عملية تبادل القصف الصاروخي، مما دفع قوى التحالف الإيراني في إرسال 30 صاروخ يستهدف قواعد القوات الأمريكية في شمال سوريا، وبدون أدنى شك بأن إستمرار أمد الحرب العدوانية على سوريا ليس فقط إسقاط “النظام السوري” بل إضعاف مختلف دول المنطقة في شرق الأوسط وإبقاء “إسرائيل”، ودورها الوظيفي لخدمة المصالح الامبريالية الأمريكية، وقد عودتنا أمريكيا على خروجها من دول العالم بالهزيمة كما حدث في بيروت عندما أجبرت القوات الأمريكية من الخروج بعد عملية إستهداف قوات المارينز في العاصمة اللبنانية بيروت واليوم أمريكا أصبحت في إنتظار تلقيها المزيد من الخسائر وخروجها المذل من الشمال السوري بعد هذه الضربات في ثكناتها العسكرية والأمنية، إضافة إلى دورها ومهماتها الإستراتيجية في أوكرانيا واستمراريتها بدعم الحرب على روسيا الاتحادية.

ويبدوا بأن الفشل العسكري الأوكراني رغم دعم الولايات المتحدة وحلف الناتو ونظام العقوبات والحصار الإقتصادي والسياسي والعسكري لم يتحقق،لذلك كانت الخطوة التالية العمل في تفعيل نفوذ الدور الأمريكي ودول أوروبا بالمحكمة الدولية ومذكرة التوقيف بحق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في نهاية هذا يدل على العجز والإفلاس الأمريكي الأخلاقي فأن كان هناك من يستحق المثول أمام محكمة الجنايات الدولية رؤساء الإدارة الأمريكية بالدرجة الأولى إلى جانب زعماء ومسؤولين الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة وقادة جيش الاحتلال الإسرائيلي وزعماء المستوطنين والمتطرفين الصهاينة وفي مقدمتهم وزير المالية الإسرائيلي سيموترفيش الذي ينفي وجود الأردن التي تربطها علاقات دبلوماسية وإتفاق وادي عربة،
وهذا الوزير نفسه الذي دعا إلى مسح قرية حوارة الفلسطينية عن الوجود، إضافة إلى وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير الذي يطلب بإعدام الأسرى الفلسطينيين والذي يقوم ومعه أعداد كبيرة من المستوطنين والمتطرفين إقتحام المسجد الأقصى وباحاتها، هولاء هم زعماء الهولوكوست الإسرائيلي الذين يجب بأن يتم اعتقالهم وتقديمهم، للمحاكمة الجنايات الدولية على ما ارتكبوا من جرائم بحق الشعب الفلسطيني الذي يناضل من أجل الحرية والاستقلال وإنهاء الإحتلال الإسرائيلي الاستيطاني العنصري.

عمران الخطيب

Omranalkhateeb4@gmail.com

شاهد أيضاً

نماذج الحوكمة المؤسسية* سلامة الدرعاوي

عروبة الإخباري – في ساحة الأعمال والصناعة، تبرز شركتا الفوسفات والبوتاس كأحد النماذج التي يُحتذى …