المعايير المزدوجة لم تتمثل فقط في الأمم المتحدة ومجلس الأمن بل لدى محكمة الجنايات الدولية

ليس من الغريب أن تنحاز الإدارة الأمريكية والدول الاستعمارية بريطانيا وفرنسا وعدد من الدول الأوروبية وغالب هذه الدول لا تملك الإرادة بأن يتحرروا من النفوذ والضغوط الأمريكية، ومن توغل اللوبي الصهيوني في هذه الدول المسلوبة لقراراتها الحره، فهذه الدول بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا قامت بشن العدوان على العراق عام 1991 تحت بند تحرير الكويت، حيث شاركوا إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية 33دولة وفرض العقوبات والحصار الشامل على العراق وبعد سنوات طويلة من الحصار وموافقة العراق على السماح بدخول لجان التفتيش إلى مختلف أرجاء العراق بحثاً عن أسلحة الدمار والسلاح الكيماوي والنووي فلم يجدوا شيء ومع كل ذلك قامت الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا والبعض من دول أوروبا في المشاركة في العدوان واحتلال العراق عام 2003 وبدون تفويض من مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة.

واليوم تشارك الولايات المتحدة الأمريكية ودول حلف الناتو بتقديم المساعدات العسكرية ومليارات الدول في الإنفاق على استمرار الحرب في أوكرانيا، حيث تشكل أوكرانيا أستفزاز وتهديد للأمن القومي لروسيا الاتحادية، مما دفع روسيا اللجوء إلى كل المحاولات المتكررة للمفاوضات مع أوكرانيا ولكن بدون جدوا بسبب الدور والمخطط المرسوم لدفع روسيا لدخول الحرب المدمرة لكلا الجاريين، حيث كلا الشعبين في روسيا وأوكرانيا ليس لديهم دوافع الحرب غير أن الرئيس فولوديمير زيلينسكي، الذي تولى رئاسة أوكرانيا عام 2019 عبر انتخابات تم إعدادها من قبل أدوات الإدارة الأمريكية وعملائها لتمكين الممثل الكوميدي الشاذ بتولي الدور الوظيفي برئاسة كما هو مرسوم، لذلك عمل على القيام بمختلف الوسائل لدفع روسيا لدخول الحرب ووفقاً للمخطط، وقد دفع الشعب في أوكرانيا ثمن الأنجرار وراء هذه الحرب المدمرة لكلا الجاريين، ودفعت الإدارة الأمريكية للأستمرار الحرب، وعدم وصول الطرفين إلى إتفاق سياسي من خلال المفاوضات أن إستمرار الحرب الاوكرانية الروسية يؤدي إلى سقوط الضحايا من الجانبين ويعني ذلك إستمرار الحصار والعقوبات على روسيا، ومن الغريب بأن يتم دعوة الرئيس فلاديمير بوتين للمثول أمام محكمة الجنايات الدولية على خلفية الاجتياح الروسي لأوكرانيا وتداعياتها، في حين أن الولايات المتحدة الأمريكية تملك سجل تاريخي حافل في العدوان من فيتنام وكمبوديا والصومال وافغانستان والعراق وليبيا وسوريا ولبنان، والعديد من الدول والتداخل السافر بمختلف دول العالم ودعم الإحتلال الإسرائيلي الاستيطاني العنصري في فلسطين منذوا وعد بلفور المشؤوم، حيث تشكل شريكاً للكيان الصهيوني الفاشي والاستعمار البريطاني الذي شكل غطاء للهجرة اليهود من مختلف دول العالم إلى فلسطين وإقامة “دولة الإحتلال الإسرائيلي الاستيطاني العنصري”، حيث قامت العصابات الإرهابية الصهيونية في سلسلة من المجازر الوحشية بقتل مئات المواطنين الفلسطينيين من الرجال ونساء وشيوخ والأطفال وهي تستمر في عمليات القتل اليومي وتسبب في الاعاقات والجرحى والمصابين وزج آلاف المواطنين الفلسطينيين في سجون ومعسكرات الإعتقال الإسرائيلية، وتسبب بتهجير ما يزيد عن نصف الشعب الفلسطيني خارج فلسطين ومع من ترتكب سلطات الإحتلال من جرائم ومجازر وحشية لم يتم تنفيذ أي من العقوبات أو الحصار وبما في ذلك قرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة نتيجة الغطاء الأمريكي للأحتلال الإسرائيلي
والجدير بالذكر بأن قيادات جيش الإحتلال الإسرائيلي ووفقا للوثائق الإسرائيلية المنشورة والأرشيف البريطاني تستدعي محاكمة زعماء وقيادات الإحتلال الإسرائيلي الفاشي هؤلاء الارهابيين القتلة لدى محكمة الجنايات الدولية ومع ذلك فإن الولايات المتحدة الأمريكية ودول حلف الناتو تشكل حماية “إسرائيل”، وقبل أسبوعين أطل علينا وزير مالية الإحتلال الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سمو تريتس، حيث أعلن على تدمير بلدة حواره وهذا الوزير هو ضمن الفريق الحاكم في حكومة نيتنياهو وفريقه من المتطرفين وهؤلاء من يستحقوا المثول أمام محكمة الجنايات الدولية.

عمران الخطيب

Omranalkhateeb4@gmail.com

شاهد أيضاً

إستهداف الشرعية الفلسطينية…إستهداف للمشروع الوطني الفلسطيني ؟* د فوزي علي السمهوري

عروبة الإخباري – مثلت إنطلاقة حركة فتح   بالأول من كانون الثاني 1965 إنطلاق الثورة الفلسطينية …