أذربيجان تحتفل بعيد النوروز بقلم السفير إيلدار سليموف

بقلم السفير إيلدار سليموف

تحتفل جمهورية أذربيجان دولةً وشعباً بعيد النوروز الذي يصادف 21 مارس من كل عام ويمثل بداية لسنة جديدة تجسد الأمل بمستقبل أفضل، من خلال السعي إلى استقبال سنة جديدة برؤى إيجابية، ومحاولة نسيان الآلام وتخطي الصعاب، والتطلع إلى المزيد من التواص

لا يقتصر نطاق العيد على أذربيجان فحسب، بل يمتد ليشمل منطقة القوقاز والشرق الأوسط وآسيا الوسطى والبلقان وحوض البحر الاسود؛ إذ أنه يُحتفى به منذ أزيد من 3000 سنة، بحيث يبلغ عدد المحتفلين به اليوم ما يجاوز 300 مليون نسمة حول العالم، مما جعل النوروز عيداً دولياً بعد أن  اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 21 مارس يوم النوروز الدولي، بخلاف أن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم  والثقافة (اليونسكو) قد أدرجته ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي البشري غير المادي.

إن عيد النوروز الذي يحمل معنى حلول الربيع في أذربيجان، والذي يجسّد ملامح العادات والتقاليد الثقافية والتاريخية للحضارات القائمة بين الشرق والغرب على وجه الخصوص، والتي تم من خلالها تبادل القيم الإنسانية، ليس له أي بُعد ديني، وإنما يأتي بانطلاق الاعتدال الربيعي، الذي يرمز إلى استيقاظ الطبيعة من “سباتها الشتوي”.

 

وعند الحديث عن عادات أذربيجان خلال «النوروز»، فيجب الإشارة إلى أن الموائد تُزخرف بصوانٍ كبيرة تُوضع الشموع على أطرافها، يتوسطها البيض المصبوغ، وسبعة أنواع من المأكولات على الأقل، على أن يبقى الطبق الرئيسي مُعّداً من الأرز ويُسمّى «بيلاف»، ومن أشهر الحلويات الآذرية في العيد البقلاوة و«شورقوهال» و«شكربورا» و«بادامبورا» والتي ينبغي حضورها حكماً في الأعياد في كل بيت.

وتحوي الاحتفالية إشعال النيران والقفز فوقها 7 مرات مع ترداد مقولة «خذ الصفار مني وأعطني الحركة» ما يعني خذ المرض واعطني القوة. ومع إخماد النيران يُرمى فيها شيء قابل للتفحم ما يبعد الشر.

ل والتلاحم بين الناس وطي صفحات الألم.

شاهد أيضاً

الاستقلال بين الإنجاز والتحديات* سلامة الدرعاوي

منذ الاستقلال، واجه الأردن تحديات اقتصادية هائلة، لكنه لم يركن للواقع بل انخرط بقوة في …