في ذكرى يوم التأسيس، التحية للمملكة العربية السعودية قيادة وشعبا

في ذكرى يوم التأسيس، التحية للمملكة العربية السعودية قيادة وشعبا

عروبة الإخباري-  منيب رشيد المصري
تحتفل المملكة العربية السعودية بتاريخ 22 شباط من كل عام بذكرى يوم التأسيس، وهو مناسبة وطنية للاحتفاء بذكرى تاريخ تأسيس الدولة السعودية التي أسسها الإمام محمد بن سعود قبل ثلاثة قرون، وبهذه المناسبة نتقدم للمملكة العربية السعودية قيادة وشعبا بأصدق التهاني والأمنيات بأن تمضي المملكة العربية السعودية بمسيرتها باستقرار ونمو وازدهار وتقدم.
إن الدور المركزي الذي تلعبه المملكة العربية السعودية في قيادة الأمة الإسلامية، ومواقفها الثابتة والداعمة للقضية الفلسطينية، ورفضها الدائم للتطبيع مع الكيان الإسرائيلي، ، يستحق كل الثناء والتقدير والاحترام. فلطالما كانت المملكة العربية السعودية الشقيقة الكبرى ، والدرع الحامي ، والسند في كل الازمات والتحديات.
وفي هذا المقام استذكر موقف المملكة العربية السعودية، الذي تحدث عنه وزير الخارجية السابق كيسنجر، وهو موقف المغفور له الملك فيصل بن عبد العزيز في حرب أكتوبر عام 1973، وكتب عن هذا الموقف لاحقاً في مذكراته حيث قال: إنه عندما التقيت الملك فيصل في جدّة، عام 1973، في محاولة لإثنائه عن وقف ضخ النفط، رأيته عابساً، فأردت أن أبدأ الحديث معه بمداعبة، فقلت له “إن طائرتي تقف هامدةً في المطار، بسبب نفاد الوقود. فهل تأمرون جلالتكم بتموينها، وأنا مستعد للدفع بالأسعار الحرة؟، فلم يبتسم الملك، بل رفع رأسه نحوي، وقال: وأنا رجل طاعن في السن، وأمنيتي أن أصلي ركعتين في المسجد الأقصى قبل أن أموت، فهل تساعدني على تحقيق هذه الأمنية؟ وغيرها من المواقف الكثيرة مع غير كسنجر، وقبل أربع سنوات التقيت مع السيد كسنجر واكد لي ذلك.
إن موقف المملكة العربية السعودية من الصراع العربي الإسرائيلي واضح ولم يتغير، فلا يمكن أن يكون هناك تطبيع للعلاقات بين السعودية وإسرائيل إلا بعد حل الصراع العربي الإسرائيلي، وفق ما جاء في مبادرة السلام العربية؛ التي طرحها المغفور له الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود عام (2002) في قمة الجامعة العربية في بيروت، ومن قبلها ما طرحه المغفور له الملك فهد بن عبد العزيز في قمة فاس عام 1984. حيث يقول الأمير تركي الفيصل في أحد المقابلات “لقد وضعت المملكة العربية السعودية ثمنَ إتمام السلام بين إسرائيل والعرب، هو قيام دولة فلسطينية ذات سيادة وعاصمتها القدس، بِناءً على مبادرة المرحوم الملك عبد الله بن عبد العزيز”. وفي إحدى المقابلات للمغفور له الأمير سعود الفيصل عام 2009، مع أحد الصحف الامريكية قال: “إنه لم ير في حياته لحظات سعادة لأن الشعب الفلسطيني ما زال تحت الاحتلال ولاجئا في الشتات، وأنه بدون تحقيق الحرية والاستقلال له لم يكن سعيدا”.
إن هذه المواقف الثابتة والداعمة للقضية الفلسطينية والتي أكد عليها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان تبعث الفخر والاعتزاز، وكذلك الإطمئنان الكامل بان مواقف المملكة العربية السعودية وانتصارها للقضية الفلسطينية ثابت عبر التاريخ وحتى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
في هذا اليوم ، نبارك للمملكة العربية السعودية قيادة وشعبا، ونجدها فرصة لنتقدم بجزيل الشكر والتقدير وعظيم الامتنان لما تقدمه المملكة لفلسطين وللقضية الفلسطينية ، معبرين عن اعتززنا وافتخارنا بنهج النمو والتطور والازدهار التي تمضي به المملكة بقيادتها الحكيمة ، وحمى الله السعودية وسائر الوطن العربي.

شاهد أيضاً

88 شهيدًا بالضفة وغزة منذ بداية 2023

عروبة الإخباري – قالت وزارة الصحة الفلسطينية الجمعة، إن عدد الشهداء بلغ منذ مطلع عام …

%d مدونون معجبون بهذه: