
عروبة الإخباري – قررت الحكومة اليوم الثلاثاء، تثبيت أسعار المحروقات لشهر آذار المقبل عند تسعيرة الشهر الجاري

عروبة الإخباري – زار جلالة الملك عبدالله الثاني، القائد الأعلى للقوات المسلحة، اليوم الثلاثاء مديرية الأمن العام، حيث استمع إلى إيجاز قدمه مدير الأمن العام اللواء الركن أحمد سرحان الفقيه حول أبرز الخطط التي تم وضعها لتطوير العمل الشرطي.
واستعرض اللواء الركن الفقيه، الخطط التنفيذية لجهاز الأمن العام والإجراءات المتخذة لتطوير وتحسين مستوى الخدمات الأمنية المقدمة للمواطنين والمتواجدين على أراضي المملكة، إضافة إلى الجهود المبذولة لمكافحة الجريمة وضبطها.
وأكد جلالة القائد الأعلى ضرورة الاستمرار في تطوير أداء مختلف وحدات الأمن العام ومواكبة التطور العلمي والتقني المرافق للعمل الشرطي وإدخاله في المنظومة الأمنية بما يزيد من الفاعلية الشرطية، وتقديم خدمات أفضل للمواطن والمقيم على أرض المملكة.
وشدد جلالته على ضرورة انفاذ القانون على الجميع دون تهاون وبما يحقق العدالة والمساواة ويراعي أعلى معايير حقوق الإنسان ووفق استراتيجيات أمنية متطورة وواضحة الأهداف.
وأعرب جلالته عن اعتزازه بالجهود الكبيرة التي يبذلها منتسبو الأمن العام، لحماية المواطنين وممتلكاتهم، والحفاظ على أمنهم وسلامتهم، وصون منجزات الوطن، بكفاءة واقتدار.

عروبة الإخباري – توفّي شقيق الفنانة نجوى كرم، نقولا كرم، السادسة من صباح اليوم عن عمر يناهز 58 عاماً إثر نقله إلى طوارئ مستشفى الروم بعد محاولات لإنعاش قلبه.
وكان نقولا خضع لجراحة قسطرة في القلب منذ أسبوع، وشعر صباح اليوم بوجع في الصدر فنقل إلى طوارئ المستشفى، حيث استجاب لإنعاش القلب الرئوي مدة 15 دقيقة، إلا أنّ الموت كان أقوى منه فتعرّض لذبحة قلبية ثانية وما لبث أن فارق الحياة،

الرئيس دونالد ترامب يقول إن الصحافة الأميركية «عدو الشعب» وإنه لن يحضر العشاء السنوي لجمعية مراسلي البيت الأبيض في 20 نيسان (أبريل) المقبل.
هذا الرجل السمين السفيه لم يكن يوماً «طبق اليوم» في أي عشاء أو غداء رسمي أو خاص، فهو يعامل الإدارة كشركة يرأسها، ويريد الطاعة أو يطرد كل مَنْ يتمرد عليه أو يبدي رأياً يخالف رأيه.
هو منع صحافيي «نيويورك تايمز» و «لوس أنجليس تايمز» و «بوليتيكو» و «سي أن أن» و «باز فيد» و «بي بي سي» و «الغارديان» من حضور المؤتمر الصحافي اليومي في البيت الأبيض، وهذه الجرائد والمواقع أصدق منه ومن أعضاء الإدارة المحيطين به في البيت الأبيض. الصحافة الأميركية حرة بضمانة الدستور وتعديلاته، وهو لا يستطيع قمع حرية الكلمة كأنه ديكتاتور في بلد من العالم الثالث، أو في «جمهورية موز» والكل يغني له ويمدحه أو يُقتل أو يُسجن.
ترامب قال إن الذين حضروا حفلة تنصيبه رئيساً سجلوا رقماً قياسياً، ولم يكونوا كذلك أبداً، فالذين حضروا تنصيب باراك أوباما رئيساً زادوا عليهم أضعافاً. هو قال أيضاً إنه حصل على 306 أصوات في الندوة الانتخابية وهذا أيضاً رقم قياسي منذ ولاية رونالد ريغان. الحقيقة إن سلفيه أوباما وجورج بوش الابن حصلا على أرقام أعلى بكثير مما حقق هو. بل إنه زعم أن ملايين اللاجئين غير الشرعيين انتخبوا هيلاري كلينتون، وهذا كذب حقيقي لأنه لم يحدث، وقد حصلت كلينتون على حوالى ثلاثة ملايين صوت من الناخبين أكثر منه.
الرئيس في الحكم منذ 20 كانون الثاني (يناير) وكل يوم له تصريح خاطئ أو كاذب.
تحدث عن «نيويورك تايمز» الفاشلة ومعها «واشنطن بوست»، إلا أن الجريدتين سجلتا أرقام بيع وإعلان أعلى كثيراً منذ بدء رئاسته. هاجم أيضاً «سي أن أن» و «آي بي سي» و «أن بي سي»، واتهمها بنشر أخبار كاذبة وهذا لم يحصل. الميديا الأميركية بين الأرقى والأفضل في العالم، حتى وأنا أعترض على كتـّاب ليكوديين في بعض منها.
بين «كذبات اليوم» الأخرى له قوله إن ألوف وألوف الناس دخلوا الولايات المتحدة من دون مراقبة. الصحيح إن نظام مراقبة الداخلين كما تمارسه أف بي آي ووزارة الأمن القومي هو بين الأشد في العالم.
أوقح مما سبق زعمه أنه ورث عن أوباما خراباً أو فوضى. هو ورث أنجح اقتصاد في العالم كله بعد أن أخرجت إدارة أوباما الولايات المتحدة من الأزمة المالية التي أطلقها بوش الابن سنة 2008.
قال إن الكلام عن علاقته مع روسيا خدعة، وإنه لم يحدث أي مسؤولين روس. هذا كذب أيضاً فهو حدثهم وزار روسيا، والأرجح أن روسيا تملك أدلة تدينه مع ملكات جمال وغانيات حجبتها لأنها تريد أن يفوز بالرئاسة، وهو يماشي روسيا خوفاً من الفضيحة.
بل إنه زعم لنفسه فضل تسجيل سوق المال أرقاماً قياسية يوماً بعد يوم، مع أنه قبل رئاسته قال حرفياً إن أداء هذه السوق «مصطنع» وأيضاً «فقاعة».
قال إن الولايات المتحدة لم تحتفظ لنفسها ولو ببئر نفط واحدة في العراق. الولايات المتحدة دمرت العراق وسلمته لإيران وهو يريد سرقة نفطه. بل إنه زعم أنه عارض الحرب على العراق ولا يوجد أي تصريح له يؤيد ذلك. وبين مبالغاته الأخرى أن الولايات المتحدة أنفقت ستة ترليونات دولار في حروبها، مع أنها أنفقت 1.6 ترليون دولار بين 2001 و2014.
قال أيضاً أعطينا إيران بلايين بلايين الدولارات مع أن الواقع أن إيران تلقت جزءاً من أموالها المحجوزة في الولايات المتحدة.
هو قال إن الكويت الذكية تفرض تأشيرات دخول من نوع ما يريد ترامب على المواطنين من خمس دول مسلمة. وردت وزارة الخارجية الكويتية رسمياً أن هذا غير صحيح.
آخر ما قرأت للرئيس ترامب أنه لم يجد دولة واحدة للولايات المتحدة سجل تجاري إيجابي معها. هو يكذب والصحف الأميركية نشرت قائمة طويلة بدول تصدر لها بلاده أكثر مما تستورد، فأختار فقط كندا حيث الفائض التجاري لمصلحة الولايات المتحدة كان 42 بليون دولار.
غداً كذبة أخرى أو كذبتان أو أكثر.

هنا وهناك تظهر بداياتُ مراجعةٍ للسنوات الستّ الماضية. من يظنّ أنّه أخطأ يهمّ بالمراجعة، ومَن يظنّ أنّه تسرّع. والذي غلّب السياسة على المجتمع، ومثله الذي فعل العكس. والمعوّل على العمل المباشر كما المعوّل على الثقافة… وهكذا دواليك.
بالتأكيد، أمر كهذا صحّيّ من حيث المبدأ، ويغدو أكثر صحّيّة كلّما نما وتطوّر. فالملاحم التي عشناها في تلك السنوات تستحقّ المساءلة، والمعنيّون بالأمر، فعلاً أو تفكيراً، مسؤولون حيال ما فعلوا وما فكّروا، وحيال أنفسهم قبل سواهم.
هذه الأسطر، بدورها، تطمح إلى إقحام عنوان آخر في المراجعات المحتملة. إنّه موقع لبنان وتجربته في تاريخ الحملة على الحرّيّة: الحملة التي بلغت أوجها في سحق الثورات وفي الانتصار للتراكيب الأمنيّة والعسكريّة. المسألة هذه محطّة بارزة ومسكوت عنها في تأريخ الحرّيّة عربيّاً، ولا سيّما في المشرق.
وقد لا يكون من المبالغة القول إنّ النظام العسكريّ – الأمنيّ وجد مبكراً في الحرّيّات التي أتاحها النظام اللبنانيّ عدوّه ونقيضه. لقد كان تقويض نظام الحرّيّات اللبنانيّ وخنق عدوى الحرّيّة من شروط إخضاع الشعوب المجاورة. لهذا أُرسلت الأسلحة بكثافة إلى لبنان، وفيه جُرّب اغتيال الصحافيّين مبكراً. ولم يكن بريئاً تشجيع الأنظمة المجاورة لأحزاب وأيديولوجيّات فيه ممنوعة أو مدجّنة في بلدانها. فلئن استحال نقد النظام اللبنانيّ بالمعنى السهل الذي تُنقد فيه الأنظمة الوراثيّة، فقد رُكّز عليه بوصفه ذا برلمانيّة «كرتونيّة»، وبأنّه نظام طبقيّ و «عميل». وتمّ تشغيل تلك الأيديولوجيّات (وحدة، تحرير، اشتراكيّة…) ليس فقط لحجب الحرّيّة كمطلب وقضيّة، بل أيضاً كأسلحة لتقويض لبنان.
بالطبع هناك دائماً نقد واجب ومستحقّ لطبقيّة المجتمع اللبنانيّ، وعائليّة تركيبه السياسيّ، ممّا تستحقّه أنظمة كثيرة، وممّا يمكن الرهان على إصلاحه سلماً وبالتدرّج، وخصوصاً عبر توسيع الحرّيّات والنضالات المدنيّة. لكنّ أجندة النظام العسكريّ – الأمنيّ في الجوار السوريّ شيء آخر: إنّها تاريخيّاً مطالبة بلجم الصحافة، وبعدم استقبال اللاجئين السياسيّين… قبل أن تغدو مصادرة للسياسة الخارجيّة وإلحاقاً لها بدمشق.
لقد انفجر لبنان في 1975 بفعل تناقضاته. والحرّيّة دائماً مصنع تناقضات، لا سيّما لجهة توفيقها مع المساواة. لكنّها تناقضات ما كانت لتنفجر ذاك الانفجار الفظيع لولا أنّ تلك الحقبة كانت تسجّل صعوداً مدوّياً لأعداء الحرّيّة: حافظ الأسد فرض ديكتاتوريّته في 1970 (صدّام والقذّافي ونميري صعدوا في الفترة نفسها). حرب تشرين (أكتوبر) 1973 أعطت ديكتاتوريّة الأسد بُعداً امبراطوريّاً، سمّي قوميّاً. المقاومة الفلسطينيّة كانت توصف بالقداسة، وكان يمرّرها النظام السوريّ إلى لبنان ويسلّحها، وهو وهي يسلّحان كلّ من يريد أن يتسلّح.
تأريخ الحرب على الحرّيّة بوصفها محطّتين كبريين، واحدة هدمت لبنان وأخرى سحقت الثورات، يمنح الأقلّيّات دوراً أكبر في معركة الطلب عليها. يقدّم الحرّيّة مطلباً للأكثريّة وللأقليّة، ويساهم في مصالحة ما ينبغي أن يكون متصالحاً.
من دون بتّ هذه المسألة تبدو الثورات آتية من عدم، تفتقر إلى تراكم سابق عليها. في النضالات لأجل الوحدة والتحرير والاشتراكيّة لا يتراكم الطلب على الحرّيّة، بل تبقى قدرة الأنظمة على التوظيف أقوى وأكبر.
إذاً، التراكم التقدميّ مداره وموضوعه الحرّيّة، لا القضايا التي اختيرت، بغضّ النظر عن صحّتها أو خطئها، بموجب وعي زائف أو موظّف. طلب الحرّيّة يأتي أوّلاً، كي يقول الناس بوعي حرّ ما إذا كانوا يريدون أن يذهبوا يميناً أو يساراً. ما إذا كانوا يريدون أن يناهضوا الاستعمار أو يصالحوه، أن يقاتلوا إسرائيل أو يساوموها، إذا كانوا يريدون أن يؤمنوا أو يلحدوا.
النخب التي ثارت في الجوار العربيّ لا بدّ أن تتصالح ذات يوم مع هذه الحقيقة، وإلّا ظلّت مثقلة بالأدوات التي حوربت بها الحرّيّة في لبنان قبل أن تُوأد في البلدان الأخرى.
ومصالحة كهذه ضروريّة جدّاً كي يستقيم خطاب الطلب على الحرّيّة… وكي يكون لهذا الطلب تاريخ وتأصيل محلّيّان يُعنى بهما الجميع وينخرط فيهما الجميع. هنا فحسب، لا في الصراع ضدّ هذا العدوّ أو ذاك، تصبح الحرّيّة ابنة بيئتنا.

من المستبعد جدا نجاح جولة جنيف الحالية في بلوغ أي تفاهم على حل سياسي في سورية، يطبق وثيقة جنيف 1 وقراري مجلس الأمن الدولي 2118 و2254، للأسباب التالية:
أولا، استحالة تطبيق الوثائق الدولية التي بلورها الخمسة الكبار، أعضاء مجلس الأمن، بالإجماع، حول تطبيق حل سياسي في سورية، ونصت حرفيا على بدئه بتشكيل “هيئة حاكمة انتقالية”، تتولى مسؤوليات بشار الأسد، وتشرف على الانتقال إلى الديمقراطية. بما أن النظام الأسدي يرفض القرارات الدولية، لإيمانه بأن أي حل ينطلق منها سيطيحه، مهما كان حجم التنازلات التي يمكن للمعارضة تقديمها له، واعتقاده بقدرته على إنجاز حل عسكري، هو وحده الحل السياسي الذي قرّر تطبيقه، واقتناعه بأن ظهور تنظيمات الإرهاب جلب له قبولا دوليا جديا، فإنه يرفض القرارات، والحل السياسي الذي تعتمده، ويقرّر رحيل الأسد وتغيير نظامه، ورد الحرية إلى شعبها، بعد نصف قرن من القهر والإذلال والتهميش.
بقول آخر: كيف تطبق قرارات بموافقة طرفٍ، رفضها قرابة خمسة أعوام، من دون أن تتخذ الأمم المتحدة والقوى الكبرى التي أقرتها أية إجراءات رادعة، أو تعترض مجرد اعتراضٍ على قيام روسيا وإيران بمساعدته على التنصل من تطبيق ما كانت قد شاركت في بلورته والموافقة عليه، وتعهدت بتقديم الضمانات الضرورية لنجاحه، في وثيقةٍ صاغتها معا في جنيف، وأصدرتها يوم 30 يونيو/ حزيران من عام 2012، لكن سياسات موسكو وطهران أسهمت في جعلها حبرا على ورق، بانخراطها في حرب الأسد ضد شعبه، وبوقوف العالم مكتوف اليدين على ما ترتكبه الدولتان، إلى جانب جيشه، من قتل وتهجير وتدمير.
“هل يتخيل عاقل أن لدى روسيا القوة الكافية للي ذراع أميركا وأوروبا والعرب وتركيا، وإجبارها على قبول حلها من دون أي رد فعل؟”
ثانيا، نجاح المناورات الروسية في تمييع الوثائق والقرارات الدولية، واستبدال بعضها ببعضها الآخر. لذلك، لم يعد من الواضح على أية قرارات سيستند التفاوض والحل السياسي، وهل ستبقى مرجعيته وثيقة جنيف والقرار 2118، وما يحتمانه من رحيل الأسد ونظامه، أم أنها القرار 2254 الذي يستبدل “الهيئة الحاكمة الانتقالية”، ومرجعيتها الدولية بحكومة وحدة وطنية مرجعيتها الأسد الذي سيشكلها ويشرف عليها، مع ما يعنيه ذلك من تعارضٍ جذريٍّ مع وثيقة جنيف، إذ بينما يبقي القرار 2254 الأسد في السلطة، تزيحه وثيقة جنيف عنها، ولا تكتفي بذلك، وإنما تعتبر رحيله بداية تطبيق الحل. لذلك لن يشارك في المرحلة الانتقالية، بما أن الحل سيبدأ بتشكيل “الهيئة” التي ستمارس صلاحيات، ولن تترك لبقائه في الحكم أمن وظيفة غير السماح بازدواجية سلطةٍ، ستكون مفعمةً بالتضارب والصراع، وستتكفل بتخريب الحل المطلوب.
ثالثا، إذا كان من غير المعروف اليوم أي قرار هو الذي سيطبق، وكان تطبيق قرارات متناقضة أصدرها مجلس الأمن لن يفضي، بطبيعة الحال، إلى حل ينهي الحرب، بل إلى نتيجتين متعارضتين، إحداهما رحيل الأسد والأخرى بقاؤه، فإنه ليس من المعروف أيضا من هي الجهات التي ستفاوض النظام باسم الطرف الآخر، إذ بينما انفرد “الائتلاف” بالتفاوض في جولة جنيف الأولى عام 2014، هناك اليوم طرف تفاوضي رئيس يمثل “الهيئة العليا للمفاوضات”، وممثلون عن منصتين، تحملان اسمي القاهرة وموسكو، تسود خلافات جدية بينهما وبين وفد “الهيئة العليا”، سيضعف استمرارها موقف “المعارضة” التفاوضي، والنتائج التي ستترتب على التفاوض. ويذهب معظمها في اتجاهٍ يعطي الأولوية لتطبيق القرار 2254، ولتشكيل حكومة وحدة وطنية مرجعيتها الأسد، بينما يتجاهل “الهيئة الحاكمة الانتقالية” لوثيقة جنيف التي تقول برحيله. ومن المعروف أن منصة موسكو تتبنى الموقف الروسي بحذافيره، وكان منسّقها قدري جميل نائب رئيس الوزراء في حكومة أسدية، فهو، ومن دون أي تجن أو ظلم، حالة محروقة سوريا، ولا تمثل شيئا أو أحدا في الداخل، ولا تستمد قيمتها من مواقف خاصة أو ذاتية، بل من حاجة الروس إليها، وقدرتها على اختراق المعارضة، وإجبارها على القبول بخطة إبقاء الأسد في السلطة، وإفشال كل ما طالبت به الثورة من حرية وإصلاح.
رابعا، ليس هناك أي تفاهم بين موسكو وواشنطن على الحل في سورية. وليس هناك ضمانات دولية لاحترام حلٍّ ينجح الروس في فرضه، كما أن العرب والأوروبيين لا يشاركون في مفاوضات جنيف الراهنة، فهل يعقل أن يسمح العالم لروسيا وإيران بفرض حلٍّ يخالف إرادة معظم دوله، كما تجلت في قرارات مجلس الأمن، وسيقوّضها انفراد موسكو وطهران بسورية، ذات الموقع الاستراتيجي المهم على حدود فلسطين والخليج، بما تحمله الصهيونية من أخطار على العرب، ويمتلكه الخليج من قدراتٍ اقتصادية ومكانة سياسية وأمنية، بالنسبة لمجمل الوضع الدولي.
خامسا، لو افترضنا أن روسيا نجحت في لي ذراع المعارضة، وفرضت عليها حلها. هل يتخيل عاقل أن لدى روسيا القوة الكافية للي ذراع أميركا وأوروبا والعرب وتركيا، وإجبارها على قبول حلها من دون أي رد فعل؟

عام 2013، وبعدما قام الجيش الاسرائيلي بتدمير قرية «باب الشمس»، وهي قرية بناها شبان وشابات فلسطينيات وفلسطينيون على أرض مصادرة في منطقة القدس، تلقيت اتصالاً من اعضاء في المجلس البلدي للقرية المدمرة والمهجرة، أبلغوني فيه بأنهم يستعدون لزيارة بيروت، من أجل تقديم جواز سفر فلسطيني لي صادر عن السلطة الفلسطينية.
كنت اتابع بعقلي ووجداني تجربة تحويل القرية المتخيّلة التي بناها يونس ونهيلة في مغارة قرب قرية دير الاسد الجليلية في روايتي «باب الشمس»، إلى حقيقة، وكان طلبي الوحيد من رفاقي ورفيقاتي في القرية التي بُنيت من الخيام والارادة وقَبَس الحرية، أن يقبلوني مواطناً في قريتهم.
بالنسبة لي كانت تلك القرية، التي لم تتوقف عن التوالد في قرى جديدة حملت احداها اسم قرية احفاد يونس، هي جائزتي الكبرى ككاتب. فليس هناك من طموح يعادل تحويل الخيال إلى حقيقة، وليس هناك من حلم يساوي تحرير الأرض من أجل بناء قرى تستقبل شمس العدل والحرية.
بالطبع كنت سعيداً بلقاء اخوتي واخواتي الذين بنوا لي قريتي المقدسية. أنا البيروتي أباً عن جد الذي كان يحسد أصدقاءه الآتين من الريف لأنهم يملكون قرى يعودون اليها ساعة يشاءون، وفجأة صرت أنتمي الى قرية أحلم بالعودة اليها، قرية نجحت في تحويل الكلمات إلى بيوت وشوارع دمرها الاحتلال، لكنها صارت تقيم في مكان يقع بين الذاكرة والخيال.
يومها صار يحق لي أن اناضل من أجل حقي في العودة، ليس كمطلب وطني وسياسي فقط، بل كمطلب شخصي أيضاً، وهو حق لا يسقط بالتقادم وسيرثه من بعدي ابنتي وابني وحفيدي، كما سيرثه جميع القراء الذين تماهوا مع «باب الشمس» وامتلكوها، مثلما فعل المناضلون الفلسطينيون الذين بنوا القرية المدمرة والمهجرة.
الزيارة لم تحصل وجواز السفر لم يصل. لا أعلم ظروف رفاقي وسبب عدم مجيئهم إلى بيروت، لكنني عذرتهم، وفكرت أنه كان علي أنا أن أذهب، وانه اذا كان هناك من تقصير فهو تقصيرنا نحن. فرغم كل تضحيات وبطولات وأخطاء زمن المقاومة في الجنوب اللبناني، فإننا لم نستطع الوصول اليهم، وتركنا مغارة «باب الشمس» مقفلة، بحسب وصية نهيلة، إلى أن جاء من حاول فتح بابها واعادة بنائها، في قرية صمدت بضعة ايام، لكنها قدمت نموذجاً لما يمكن لإرادة المقاومة ان تصنعه.
اما حكايتي مع التهمة التي شاعت بأنني فلسطيني ولست لبنانياً، (وهي تهمة أعتز بها، لأن هويتي الفلسطينية التي يُعيّرني بها البعض، لم تكن ولن تكون سوى هوية نضالية بنتها ارادة مقاومة الظلم والاحتلال والقمع)، فهي حكاية تستحق أن تروى، لأنها تحمل في ثناياها التباسات العلاقة بين الكلام والذاكرة، وكيف تستطيع الحكاية المُختلقة أن تسود في ظرف معين. لكنني سأكتفي بقصة مقال نُشر في صحيفة «الديار» اللبنانية عام 1998، حين شاركت في تنظيم انشطة الذكرى الخمسين للنكبة في مسرح بيروت، الذي كنت مديره الفني. كانت الأجواء اللبنانية مثقلة بهيمنة النظام السوري على لبنان. يومها بدأنا احتفالات الذكرى بمسيرة شموع إلى المقبرة الجماعية لشهداء مجزرة صبرا وشاتيلا.
وللتذكير فقد كان السيد ايلي حبيقة، وهو احد أبطال تلك المجزرة المروّعة، وزيراً في الحكومة اللبنانية. يومها قامت الدنيا علينا، لأن مجرد عودة الذاكرة الفلسطينية إلى مكانها اللبناني، كان يعتبر جريمة في عرف النظام السوري وحلفائه واتباعه. في تلك الافتتاحية كتب الصحافي الحصيف الذي ينتمي إلى التيار القومي الممانع، انهم (والضمير يعود هنا الى اللبنانيين) نادمون لأنهم جنسوني. وكان يقصد أنني فلسطيني حظي بالجنسية اللبنانية، كبعض الفلسطينيين الذين جُنسوا في عهد كميل شمعون لأسباب طائفية. يومها، ووسط سيل الشتائم والتهديدات التي حاصرتنا، اعتبرت ذلك المقال مجرد نكتة. ضحكت طويلاً على هذا المنطق الذي لا يستطيع ان يفهم أن الهوية الفلسطينية ليست تهمة بل هي شرف علينا أن نستحقه.
تذكرت هذه الحكاية في مطلع الأسبوع الماضي حين أتصل بي من رام الله الصديق الروائي يحيى يخلف ليطلب مني البقاء في بيروت وعدم السفر إلى القاهرة للاشتراك في اجتماعات مجلس أمناء مؤسسة ياسر عرفات، لأن الجواز الفلسطيني الموعود منذ أربع سنوات سيصل إلى بيروت مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
ومساء الخميس 23 شباط/فبراير الجاري، ذهبت إلى فندق حبتور في سن الفيل، وبعدما ضعنا في متاهات هذا المجمّع الفندقي الضخم الذي يذكّر بمجمّعات دبي، وصلنا إلى ردهة الفندق حيث كانت في استقبالنا المناضلة آمنة جبريل، ووجدنا طريقنا الى الطابق الثلاثين، وهناك تسنى لي اللقاء بمحسن ابراهيم أحد القادة التاريخيين للحركة الوطنية اللبنانية. وبعدما قام الرئيس الفلسطيني بمنحنا محسن ابراهيم وانا وسامين، وجدت نفسي وانا أحمل «الباسبور» الأحمر في يدي.
الآن ثبتت تهمتي، فأنا الآن فلسطيني أحمل وثيقة رسمية رقمها A0049639، وقد تجنست بطريقة عكسية، بدل أن أكون فلسطينياً يحمل جوازاً لبنانياً، فأنا لبناني يحمل جوازاً فلسطينياً. وهذه هي المرة الثالثة التي احمل فيها الهوية الفلسطينية، المرة الأولى، عندما انتميت الى النضال الفلسطيني في أواخر ستينيات القرن الماضي، والمرة الثانية، عندما بُنيت قرية «باب الشمس» المصنوعة من كلمات وإرادة وحب، وفي المرة الثالثة امتلكت جواز سفر.
أنا أعرف أن هذا الجواز لا يحمل سوى قيمة رمزية، لكنني، وبسبب حشريتي، أردت أن أعرف هل استطيع استخدامه فعلاً، فقيل لي انه جواز صالح استطيع أن أسافر به إلى جميع أنحاء العالم.
«يعني استطيع أن أزور به فلسطين»، قلت.
«لا»، أجابوني، «تستطيع ان تسافر الى حيث تريد ما عدا فلسطين».
«ولكنه جواز فلسطيني، غريب أن لا يستطيع الفلسطيني زيارة وطنه»! قلت.
شرحوا لي أن السلطات الاسرائيلية لا تعترف بجوازي، وأن فلسطين تحت الاحتلال، والجيش الإسرائيلي المحتل يسيطر على حدودها.
«هذا غير معقول»، قلت.
«الاحتلال هو غير المعقول»، أجابوني.
«لكن فلسطين وطن حقيقي وليست وطناً من ورق»، قلت.
قالوا وقلت … وبدأت الكلمات تتلاشى امام صور اصدقائي ورفاقي الشهداء: علي ابو طوق ومحمد شبارو وطوني النمس ومروان كيالي، والمئات من رفاق المسيرة الذين رسموا بدمائهم طريق الذهاب إلى فلسطين. وفهمت أن العودة لا تحتاج إلى جواز سفر، وأن علينا ان نجد طريق المقاومة من جديد كي نلتقي بأهلنا في «باب الشمس» المحررة.

عروبة الإخباري – أجرى أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الاثنين، مباحثات مع رئيس جمهورية أذربيجان، إلهام علييف، الذي حل أمس في زيارة رسمية للدوحة، تمحورت حول سبل تطوير العلاقات بين البلدين.
وذكرت وكالة الأنباء القطرية (قنا) أنه جرى خلال هذا اللقاء استعراض العلاقات الثنائية والسبل الكفيلة بدعمها وتطويرها في كافة المجالات.
كما بحث الجانبان عددا من القضايا الإقليمية والدولية التي تهم البلدين وخاصة تطورات الأحداث في المنطقة.
وتم عقب هذه المباحثات التوقيع على مذكرات للتفاهم في مجالات الثقافة، والشباب والرياضة، وأيضا مذكرة تفاهم للتعاون بين إدارة الموانئ القطرية وشركة الميناء البحري الدولي لأذربيجان، ومذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للطيران المدني القطرية ومصلحة الطيران المدني بأذربيجان، وبرتوكول بتعديل اتفاقية النقل الجوي بين البلدين، ومذكرة تفاهم للتعاون في مجال حماية الكائنات الفطرية المهددة بالانقراض وصيانة بيئتها الطبيعية.
يذكر أن دولة قطر وجمهورية أذربيجان أقاما علاقات دبلوماسية بينهما في 14 شتنبر 1994. وكان أمير دولة قطر قد قام في 7 مارس 2016 بزيارة رسمية لأذربيجان حيث تم التوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين البلدين، ومن بينها اتفاقية تشكيل اللجنة الاقتصادية والتجارية والفنية المشتركة والتي عقدت أول اجتماع لها في باكو متم يناير الماضي.

عروبة الإخباري- قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الثلاثاء، إن قوات المعارضة السورية المدعومة من تركيا ستتحرك صوب بلدة منبج في شمال سورية بعد إكمال عمليتها في الباب مثلما كان مخططا في الأساس.
وأضاف إردوغان في مؤتمر صحفي في أنقرة قبل بدء زيارة رسمية لباكستان إنه يتعين تحريك وحدات حماية الشعب الكردية- التي تعتبرها تركيا منظمة إرهابية- إلى شرق نهر الفرات.
كما استبعد الرئيس التركي أي فرصة للتعاون مع قوات سورية الديمقراطية التي تضم وحدات حماية الشعب الكردية.-(رويترز)

عروبة الإخباري – قال الاتحاد الآسيوي لكرة القدم إن الهدف الذي سجله سلامات كوتيباييف لاعب وسط لوكوموتيف الأوزبكي في شباك ضيفه الأهلي الإماراتي اليوم الإثنين هو ثاني أسرع هدف في تاريخ دوري الأبطال.
وأحرز كوتيباييف هدفه المبكر من ضربة رأس قوية بعد نحو 18 ثانية فقط من البداية ليحتل المركز الثاني خلف هدف سيباستيان سوريا مهاجم لخويا القطري السابق – يلعب حاليا في الريان – الذي سجله بعد تسع ثوان أيضا في طشقند عاصمة أوزبكستان في مرمى باختاكور في نسخة 2013.
وتوقف رصيد الأهلي عند ثلاث نقاط من فوزه 2-1 على الاستقلال الإيراني في الجولة الافتتاحية للمجموعة الأولى، بينما حقق لوكوموتيف أول ثلاث نقاط بعد خسارته 1-صفر أمام التعاون السعودي.
ويتأهل أول فريقين من كل مجموعة لدور الستة عشر الذي تقام منافساته بنظام الذهاب والإياب خلال شهر مايو المقبل.
http://www.youtube.com/watch?v=J9krPQu9nwE