يرى رئيس “البنك المركزي الألماني” يواخيم ناغل فرصاً لاستمرار تسارع النمو الاقتصادي في ألمانيا لفترة أطول، ولا يستبعد اتخاذ إجراءات جديدة لكبح التضخم.
وقال ناغل على هامش الاجتماع السنوي لـ “صندوق النقد الدولي” في بانكوك إن مجلس “البنك المركزي الأوروبي” سيتخذ كل ما يلزم لضمان عودة التضخم إلى هدفه البالغ 2% على المدى المتوسط.
حرب إيران تعيد رسم خريطة سوق وقود السفن عالمياً.. والأسعار أعلى 70%
وأضاف: “لقد رفعنا أسعار الفائدة الرئيسية مرتين مؤخراً. وإذا استمر الوضع على ما هو عليه، فلا أستبعد أن نضطر إلى اتخاذ خطوات إضافية”.
وأكد ناغل في الوقت نفسه أن اتباع “نهج اتخاذ القرار في كل اجتماع على حدة” هو الخيار الصحيح في ظل التقلبات الشديدة في الأسواق، بما يتيح اتخاذ قرارات جديدة بشأن مسار أسعار الفائدة استنادا إلى البيانات المتاحة في حينه.
وبحسب التوقعات، سيكون عام 2026 العام السادس على التوالي الذي يتجاوز فيه معدل التضخم في ألمانيا حاجز 2%. ومع ارتفاع الأسعار أيضاً في دول كبرى أخرى بمنطقة اليورو، مثل فرنسا وإسبانيا، يتوقع خبراء الاقتصاد أن يرفع “البنك المركزي الأوروبي” أسعار الفائدة الرئيسية للمرة الثالثة خلال العام الجاري.
وكان التضخم في منطقة اليورو قد ارتفع إلى 3.8% في سبتمبر/أيلول الماضي.
وسلط رئيس “البنك المركزي الألماني” الضوء على رفع “صندوق النقد الدولي” توقعاته لنمو الاقتصاد الألماني في عام 2026 إلى 1.3%، وقال رداً على سؤال بشأن ما إذا كان هذا النمو مجرد “انتعاشة مؤقتة”، إنه لا يتفق مع هذا التقييم.
وأوضح ناغل أن المؤشرات الأولية لهذا العام تظهر أن النمو قد يستمر خلال العام المقبل، وربما يمتد إلى عام 2028، مضيفاً أن تضافر ذلك مع تنفيذ حزمة الإصلاحات التي أقرتها الحكومة الألمانية، إلى جانب الدفعة التي يوفرها الذكاء الاصطناعي، قد يؤدي إلى نشوء زخم اقتصادي، موضحاً أن الأرقام “تتيح بالفعل مجالا للحاق بالركب في الاتجاه الصحيح”.