الأديبة الاستاذة الدكتورة، سناء الشعلان، ترى أن الاستقلال هو «فعل صيرورة وتجديد وامتداد وإنجاز واستقرار لمعاني سيادة الإرادة والوعي»، وليس مجرد حدث تاريخي استقر في الذاكرة بوصفه مناسبة للفخر والانعتاق.
وأضافت ان المعنى الحقيقي للاستقلال يتمثل في قدرة الأردنيين على حماية منجزات الوطن ومكتسباته في عالم متسارع ومتغيّر، بما يضمن بقاء الأردن قويًا وقادرًا على مواجهة التحديات.
وأكدت الشعلان أن المرأة المثقفة الواعية والمبدعة تمثل جوهر السيادة الوطنية، بوصفها حارسة الذاكرة الجمعية وناقلة القيم الأصيلة للأجيال، وصمام الأمان للمجتمع والنشء، مشيرة إلى أن دورها لا يقتصر على المشاركة الثقافية، بل يمتد إلى تفكيك الخطابات الدخيلة، وحماية الهوية الأردنية من الذوبان أو التشويه.
وبيّنت أن حضور المرأة المثقفة في المشهد الثقافي ليس ترفًا، بل «ضرورة وطنية ملحّة»، لأنها بقلمها وفكرها تعيد تعريف معنى الوطن والمواطنة، وتؤكد أن الهوية الأردنية «ثرية بتنوعها، قوية بوحدتها، وعميقة بجذورها الضاربة في التاريخ والوعي والإنسان».
وفيما تتعدد تعريفات الاستقلال بين السيادة والحرية والوعي، يبقى المعنى الأعمق حاضرًا في تفاصيل الحياة اليومية للأردنيين؛ في الأم التي تزرع الانتماء في أبنائها، وفي الكاتبة التي تحرس الذاكرة، وفي الفنانة التي تدافع عن هوية مجتمعها بالفكر والجمال. هكذا يبدو الاستقلال، كما وصفته المشاركات، حالة مستمرة من الإيمان بالوطن، والعمل لأجله، والقدرة على الحفاظ على روحه وسط عالم سريع التغيّر.
