أكدت خبيرة العلاقات الدولية الدكتورة ميساء عبد الخالق، في تصريح لجريدة النهار المصرية، إن المقترح المطروح لاحتواء التوتر بين إيران والولايات المتحدة لا يزال من المبكر تقييم فرص نجاحه، في ظل تمسك كل طرف بمواقفه وشروطه، مشيرة إلى أن التصريحات المتبادلة بين الجانبين تعكس استمرار حالة من الشد والجذب، وهو ما يجعل الساعات المقبلة شديدة الأهمية في تحديد مسار الأزمة.
وأوضحت، د عبد الخالق، أن المقترح يتناول ملفات شديدة التعقيد، من بينها البرنامج النووي الإيراني والأموال المجمدة، إلى جانب مطالب تتعلق بالدور الإقليمي لطهران، مؤكدة أن هذه القضايا تمثل نقاط خلاف جوهرية قد تعوق التوصل إلى اتفاق سريع.

وأضافت أن استمرار الصراع في المنطقة، لا سيما في ظل التوترات المتصاعدة في منطقة الخليج العربي، ينعكس بشكل مباشر على أمن الطاقة العالمي، خاصة مع المخاطر المرتبطة بإمكانية إغلاق مضيق هرمز، الأمر الذي قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط وامتداد تداعياته الاقتصادية إلى مختلف دول العالم.
وشددت على أن المشهد الراهن يعكس حالة من التشدد لدى الطرفين، حيث لا يبدو أن أيًا منهما مستعد لتقديم تنازلات جوهرية، رغم ما يترتب على ذلك من خسائر اقتصادية كبيرة يتحملها الجميع، لافتة إلى أن التطورات الميدانية تظل العامل الحاسم في تحديد اتجاه الأزمة خلال الفترة المقبلة.
واختتمت تصريحاتها في النهاية بالتأكيد أن الحكم على نجاح المقترح لا يزال مبكرًا، نظرًا للتحديات القائمة في تحقيق توافق بين واشنطن وطهران على شروط وقف إطلاق النار، مؤكدة أن استمرار التصعيد يعقد فرص التوصل إلى هدنة سريعة.
