عروبة الإخباري –
المخرجة الأردنية، الدكتورة نسرين الصبيحي، التي تجاوزت حدود الفن، لتصبح رمزًا حيًا للولاء والانتماء، صوتًا صادقًا يحمل نبض الوطن في كل كلمة وصورة، جسدت معاني الوفاء والحب للأردن وقيادته وشعبه. هي سفيرة لكل ما هو نبيل ومشرف في تاريخ الأردن، وجسر يربط بين الأجيال، بين الماضي المشرف والحاضر الزاهر.
وفي ذكرى الوفاء والبيعة، كرّست الصبيحي وقتها للقاء المحاربين القدامى من مختلف مناطق المملكة، لتوثق تضحياتهم ومكانتهم الحقيقية، ولتنقل للعالم رسالة صادقة: أن الأردن يُحمل في القلوب قبل البنادق.
وقالت الصبيحي: “نحنُ من شابت رؤوسُنا في ميادين الشرف، وتقدّم بنا العمر ولم تتقدّم علينا الراية. رحم الله الحسين بن طلال، الذي علّمنا أن الوطن أمانة، وأن الجندية شرف، وأن الأردن لا يُحمل إلا في القلوب. ونشهد الله أننا باقون على العهد مع جلالة الملك عبدالله الثاني، نحمل له الولاء كما حملنا السلاح، ونصون الأمانة كما صُنّا الحدود”.
وختمت: “إن كنّا اليوم قد تجاوزنا الثمانين، فإن نداء الوطن لا يشيخ في صدور الرجال، لو نادى أبو الحسين اليوم، لكنا أول الملبّين، نفديه بأرواحنا، ونقف خلفه دائمًا: صفًا واحدًا، ورايةً واحدة، ووطنًا لا يُساوَم”.
الدكتورة نسرين الصبيحي، بحق، ليست مجرد مخرجة، بل أسطورة وطنية حية، صوت المحاربين القدامى، حافظة تاريخ الأردن ومبادئه، ورسالة وفاء لكل من حمل راية الوطن عالياً.
