كتب الفنان الأردني أحمد سرور، مسلسل «ناس» ليس مجرد عمل درامي عابر، بل مشروع فني بحجم الحلم، بروح سينمائية واضحة، وخطوة جريئة على شاشة التلفزيون الأردني نحو دراما مختلفة تشبهنا وتشبه واقعنا.
خمسة عشر حلقة، وخمسة عشر عالَمًا إنسانيًا، حيث تتحول كل حكاية إلى مرآة تعكس تفاصيل من حياتنا، من وجوه الناس، من قصصهم الصغيرة التي تصنع المعنى الكبير.
هذا العمل يجمع أجيالًا متعددة من صنّاع الأفلام، في مساحة يلتقي فيها الشغف مع الخبرة، وتتقاطع فيها الأفكار والرؤى، لتخرج أصوات تحاول أن تقول شيئًا صادقًا عن هذا الوطن الذي نحبه، عن نبضه اليومي، وعن الإنسان فيه.

#image_title
تشرفت بالمشاركة في إحدى حلقات المسلسل بعنوان «كنت» مع المخرج المبدع حشكي، وكانت تجربة ثرية بكل ما تحمله الكلمة من معنى؛ طاقة إبداعية، وشغف حقيقي، وكواليس تذكّرك لماذا يظل الفن فعل حب قبل أن يكون مهنة. لحظات عمل صادقة تشعرك بأن الدراما قادرة دائمًا على إعادة اكتشاف نفسها عندما يقودها الإيمان بالفكرة.
كما سعدت بالمشاركة في كتابة حلقتين من حلقات المسلسل، وهي تجربة أعتز بها كثيرًا، لأنها سمحت لي بأن أكون جزءًا من صوت يحاول أن يروي حكاياتنا نحن، بلا تكلّف، وبلا ادعاء.
أملي الكبير أن تشكل هذه التجربة خطوة حقيقية في طريق إعادة الدراما الأردنية إلى مكانها الذي تستحقه؛ دراما تعبّر عنّا، تنافس بجودتها، وتصل بصدقها إلى الناس.
كل الدعوات بالتوفيق لكل فرد في فريق العمل، أمام الكاميرا وخلفها، لأن النجاح في مثل هذه المشاريع هو نجاح جماعي.
والقادم، بإذن الله، أجمل وأوسع وأقرب إلى الحلم الذي نعمل من أجله.

#image_title

#image_title
