عروبة الإخباري –
في قراءة تحليلية عميقة للمشهد المعقّد في مالي، قدّمت المحللة السياسية المتخصصة في الشؤون الإفريقية ميساء نواف عبد الخالق، رؤية دقيقة تكشف أبعاد الأزمة الراهنة واتجاهاتها المستقبلية، وبخبرتها الواسعة في متابعة التطورات داخل القارة السمراء، وقد سلطت عبد الخالق الضوء على التحديات الأمنية والسياسية التي تهدد استقرار البلاد، مشيرة إلى أن ما تشهده مالي اليوم يعكس فشل النظام العسكري في باماكو في احتواء تمدد الجماعات المسلحة، وعلى رأسها جماعة نصرة الإسلام والمسلمين.
وقالت المحللة السياسية المتخصصة في الشؤون الإفريقية، ميساء نواف عبد الخالق، إن “سيطرة جماعة نصرة الإسلام والمسلمين على العاصمة المحتملة ستشكل رسالة مفادها أن الجيش والنظام العسكري الحاكم في باماكو فشل”.
وأضافت عبد الخالق، في تصريح لـ”إرم نيوز”، أن “هناك توقعات بأن يكون الوضع أسوأ خلال المرحلة المقبلة في مالي، وقد يتم بالفعل تنفيذ انقلاب عسكري ضد آسيمي غويتا، أو قد يحدث انشقاق داخل المؤسسة العسكرية”.
واستدركت بالقول: “لكن ذلك لن يغير من الأمر الواقع في مالي، وستتجه الأمور نحو التأزم والتعقيد، لذلك فإن الحل في تدخل، ولكن ليس على شاكلة التدخلات السابقة، خاصة من روسيا، التي تدخلت من أجل مصالحها الخاصة، ما أدى إلى تدهور غير مسبوق في البلاد”، وفق تعبيرها.
ولفتت عبد الخالق إلى أن “الواقع الحالي سببه التنافس الدولي حول مالي الغنية باليورانيوم والذهب، وهذا التنافس أدى إلى تردي الأوضاع”، مؤكدة أن “المرحلة المقبلة ستكون قاتمة، ولن يتم تصحيح الأمور إلا بتعزيز دور الدولة ومؤسساتها، ووقف تراخي السلطات، والتحرك صوب الحد من نفوذ الجماعات الإرهابية سواء داعش أو القاعدة”، على حد تعبيرها.
وختمت عبد الخالق حديثها بالقول إن “هذا التراخي أدى إلى تمكن جماعة نصرة الإسلام والمسلمين من الزحف بسرعة نحو العاصمة باماكو”.
