عروبة الإخباري –
في فضاءاتٍ يعلو فيها صدى الفكر، وتزهو بها أنفاسُ المجد، تتهادى جامعة عمان الأهلية باختيارها المشرّف للدكتورة بسمة يوسف العواملة، عضواً في المجلس الاستشاري لكلية الحقوق للعام الجامعي 2025/2026، ممثلةً عن المجتمع المحلي، اعترافًا بما زرعته من علمٍ وروته من إخلاص، حتى أثمر تميّزًا وعطاءً يستحق أن يُروى.
اختيارٌ جاء كوشاحٍ من ثقةٍ يُزيّن مسيرةً لم تعرف سوى الجدّ، ولم تؤمن بغير الجهد طريقًا نحو النور، في مسيرةٌ حملت فيها العواملة همّ التعليم رسالة، وهمّ العدالة عقيدة، فكانت في ميدان القانون صوتًا للعقل، ووجدانًا للحق، وضميرًا يكتب بمداد العدل قبل أن يكتب بنصّ القانون.
هي ابنة الفكر التي آمنت أن للعلم روحًا، وأن في كل قانونٍ نبض إنسان، وأن الجامعة ليست أسوارًا من حجارة، بل فضاءٌ من ضياءٍ يتّسع للأحلام وللعقول التي تليق بالوطن.
ولذلك، جاء هذا التكريم من جامعة عمان الأهلية — أولى الجامعات الخاصة في الأردن منذ عام 1990 — ليقول بلغةٍ راقية: إن الوفاء للعلماء هو جزء من هوية الجامعة، وإن العطاء لا يُنسى حين يُسطّر بحروفٍ من ضوء.
وفي كلماتٍ تنبض تواضعًا وامتنانًا، عبّرت الدكتورة بسمة يوسف العواملة عن فخرها بهذه الثقة، مؤكدة أن “خدمة الجامعة والمجتمع شرفٌ ومسؤولية”، وأنها ستمضي في رسالتها مستنيرةً بالعقل والإيمان والعزم، لتسهم بخبرتها في دعم كلية الحقوق، وبناء جسورٍ أعمق بين الفكر الأكاديمي وروح المجتمع.
د. العواملة، هي إضافةٌ من حضورٍ وضمير، وشعاعٌ من فكرٍ نقيٍّ يُضيء الدرب للأجيال القادمة.
فالعواملة لا تُكرَّم بمنصبٍ، بل تُكرَّم بما زرعته من أثرٍ، وبما خلّدته من قيمٍ، وبما مثّلته من إيمانٍ بأن العدالة ليست وظيفة، بل حياة.
وهكذا، تمضي الدكتورة بسمة العواملة، كما عهدها الجميع — نبضًا من علم، وعنوانًا من رُقيّ، وصوتًا يُجيد مخاطبة القلوب بالعقل، والعقول بالقيم.
هي، ببساطة، امرأةٌ من نورٍ تمشي بين السطور، لتُذكّرنا أن التفوق لا يُقال… بل يُرى.
