في إطار فعاليات مهرجان جرش للثقافة والفنون، أقيمت ندوة ثقافية سلطت الضوء على «طريق الحرير وعلاقته بالأردن»، بمشاركة عدد من المفكرين والباحثين وبحضور السفير السوداني في الأردن حسن صالح سوار الذهب.
تناول المشاركون أبعاد الطريق التاريخية والحضارية والثقافية، ودور الأردن الحيوي كمحطة رئيسية على هذا الطريق العريق الذي ربط الشرق بالغرب عبر قرون من التبادل التجاري والحضاري
أدار الندوة الكاتب إبراهيم الفاعوري، وشارك فيها كل من رئيس اتحاد الكتاب الأردنيين عليان العدوان، والدكتور مهدي العلمي، والباحث محمود رحال
العدوان استعرض في كلمته خلفيات مبادرة «الحزام والطريق» الصينية، مؤكداً أنها تجسيد حديث لفكرة طريق الحرير التاريخي من خلال مشاريع استثمارية وبنية تحتية تربط آسيا بأوروبا وأفريقيا، مشيراً إلى أن مدينة البترا الأردنية كانت إحدى أبرز المحطات على هذا الطريق القديم، إذ شكّلت مركزاً تجارياً نابضاً بين الشرق والغرب، واحتضنت حركة نشطة من التجار والمفكرين والعابرين الذين حملوا معهم أفكاراً وثقافات وأساطير
أما العلمي، فقدم ورقة علمية تناولت المسارات البرية والبحرية لطريق الحرير منذ انطلاقته من الصين، مروراً بمدن سمرقند وبخارى وبلاد فارس ودمشق وبغداد، وحتى موانئ البحر الأحمر والخليج العربي، لافتاً إلى أهمية هذا الطريق في تشكيل شبكة تفاعلية لنقل البضائع والسلع مثل الحرير والتوابل، إلى جانب المعارف والثقافات والأديان، وتوقف العلمي أيضاً عند المشروع الأمريكي البديل الذي طرح كمنافس لمبادرة الصين الكبرى.
وفي ورقته البحثية التي حملت عنوان «ترجمة الآداب العربية والصينية واستمرارية طريق الحرير»، تناول رحال الأبعاد الأدبية والثقافية للتواصل العربي الصيني، مشيراً إلى دور الترجمة كجسر حضاري ممتد عبر الزمن، ومتحدثاً عن التحديات التي تواجه ترجمة الأدب بين اللغتين، من حيث اختلاف البنى الثقافية واللغوية. كما أشار إلى أثر طريق الحرير في نشر الإسلام في الصين، ودوره في نقل الفنون التي باتت تشكّل جزءاً من التراث المشترك
