في رحيل أبي صفا

عروبة الإخباري – كتب سلطان الحطاب

رحل أبو صفا راضياً مرضياً، رحل موسى شحادة، رجل الأعمال المصرفي ومؤسس فكرة البنك الأسلامي وأحد المدافعين البواسل عن الشرعية الدينية في العمل المصرفي.

فقد ظل سادناً للبنك حارساً للنص الشرعي مقدماً أصحاب العلم والمعرفة في هذا ملجال يكفل رعايتهم ويقربهم ويحضهم على التقوى والاقتصاد المتطابق مع الشريعة.

رحل شحادة وقد سبقته ما قدمت يداه من عطاء وبر وصدقات وما ينفع الناس ويمكث في الأرض، فقد كان اسمه في حين ترد أعمال الخير والتبرع والعطاء ويغيب اسمه حين يقع الغش والتدليس والتكالب على الحياة.

حدثني عنه الدكتور عدنان بدران وأنصفه كما حدثني عنه  معالي جمال الصرايرة، كما ظل يحدثني عن أعماله المتجدده احمد عبد الكريم مدير العلاقات العامة في البنك، وأنصفه وكثيرون حفظوا له الجميل والود وعمل الخير ورأو فيه رجل وطن ودول في ميادين الاقتصاد والمال.

امتد عمله على التعليم، فكان رئيس مجلس أمناء جامعة البتراء، وقد عمل الكثير، كما امتد عمله ليكون من أعمدة العطاء يوم موجة الكورونا.

الذين عملوا معه والى جانبه ظلوا يذكرون له القدرة على القرار والدفاع عن الرأي الصائب والثبات على موقفه ورد الخطأ، وله في ذلك مواقف مشهودة حملته الى عضوية البنك المركزي والى عضوية العديد من اللجان والمؤسسات.

لا يتحدث كثيراً، لكنه إن تحدث اصاب، وابتعد عن هذر الكلام وتكراره، وعن النيل من أي شخص حتى وإن لم يعجبه اداءه.

هندس البنك الاردني الإسلامي، فأخذت عنه البنوك الإسلامية عبر العام، وظل يحافظ على ريادة البنك وشفافية عمله ولم يكن يمنعه الحق أن يقول الصواب وهو يناقش أصحاب الاختصاص في البنك سواء من كان منهم محليا أو ممن جاءت بهم الخبرة من الخارج.

سيبقى يذكر المتعاملون مع البنك من زبائنه على مختلف درجات وضخامة علمهم أنه لم يكن قاسياً ولا جائراً في تطبيق أنظمة البنك، بل كان حليماً يسمع ويؤمن بضرورة المساعدة وتفهم الأحوال.

كان رئيس مجلس إدارة شركة التأمين الإسلامية فأعطاها من العمل المخلص ما جعلها الأولى في مجالها، والذي أسس بدوره مدرسة عبر مجموعة. وما زالت المدرسة تقود الشركة حتى اليوم.

التقيته قليلاً، ولكن اللقاء معه كان مؤثراً، وكان يتحدث عن القدس وكأنها قطعة منه وحين عرضت عليه أن أضع كتابي عن المسجد الأقصى، رحب بذلك ورعاه لتخرج في نسخته العربية التي أعجبت جلالة الملك عبد الله الثاني، فوجه الى ترجمته الى الانجليزية ليوزع على السفارات في الداخل والخارج، ويكون مرجعاً عن معالم القدس ومسجدها الأقصىى بما حمل من صور للمواقع وتسمياتها وتطور إعمارها.

كان يعمل بداب ودون كلل أو ملل ونادراً ما كان يذهب الى الإجازات، فقد كان منخرطاً في العمل وخاصة في بعده الخيري وهو ما أعطاه سمعة طيبة ميزته.

احتفظ باسم “أبو صفاء” وهو اسم ابنته الكبرى، ورغم أنه رزق بالذكر، الاّ أنه بقي محتفظاً بالاسم ولذا استحقت الفخر والعزاءوالاعتزاز.

ودعه الكثيرون ولكل معه قصة تبقى ذكراه عطرة، فله من كنيته نصيب، الصفاء، وقد كان هادئاً صاحب حضور مهيب وحديثاً حلو منمق.

أذكر له دائماً بشاشته وترحيبه، وسأذكر له حب الناس له وتأثيره في تلاميذه، فقد كان مدرسة ما زالت تقود البنك الذي أًصبح شاهداً على ما قدم، وقد كان حريصاً على ان تستكمل المسيرة بمن هم عند حسُن الظن فأختار إدارة تنفيذية كفؤة.

التقيته قليلاً، ولكن اللقاء معه كان مؤثراً، وكان يتحدث عن القدس وكأنها قطعة منه وحين عرضت عليه أن أضع كتابي عن المسجد الأقصى، رحب بذلك ورعاه لتخرج في نسخته العربية التي أعجبت جلالة الملك عبد الله الثاني، فوجه الى ترجمته الى الانجليزية ليوزع على السفارات في الداخل والخارج، ويكون مرجعاً عن معالم القدس ومسجدها الأقصى بمسائل من صور للمواقع وتسمياتها وتطور إعمارها.

كان يعمل بداب ودون كلل أو ملل ونادراً ما كان يذهب الى الإجازات، فقد كان منخرطاً في العمل وخاصة في بعده الجذري وهو ما أعطاع سمعة طيبة ميزته.

احتفظ باسم “أبو صفاء” وهو اسم ابنته الكبرى، ورغم أنه رزق بالذكر، الاّ أنه بقي محتفظاً بالاسم ولذا استحق الفخر والغراء والاعتزاز.

ودعه الكثيرون ولكل معه قصة تبقى ذكراه عطرة، فله من كنيته نصيب، الصفاء، وقد كان هادئاً صاحب حضور مهيب وحديثاً حلو منمق.

أذكر له دائماً بشاشته وترحيبه، وسأذكر له حب الناس له وتأثيره في تلاميذه، فقد كان مدرسة ما زالت تقود البنك الذي أًصبح شاهداً على ما قدم، وقد كان حريصاً على ان تستكمل المسيرة بمن هم عند حسُن الظن فأختار إدارة تنفيذية كفؤة

شاهد أيضاً

ملاحظات حول الانتخابات الفرنسية …وفلسطين حاضرة* د. سنية الحسيني

قبل أيام من افتتاح دورة الألعاب الأولمبية في باريس، جاءت الانتخابات الفرنسية بنتائج محيّرة، وخلقت …