استقلالنا علامة فارقة ومفصلية في تاريخ المملكة ومسيرة بنائها*د. دانييلا القرعان

يُطل علينا عيد الاستقلالِ الأردني الـ 78 هذا العام 2024 حاملا معه عبق التاريخِ وحكايات النضال، مخلدًا ذكرى الأجداد الذين بذلوا الغالي والنفيس من أجلِ تحريرِ وطنِهم وبناءِ مستقبله، ويمثل هذا العيد مناسبة وطنية غالية على قلوب الأردنيين، حيث يتحدون مع بعضهم البعضِ للتعبيرِ عن حبِهم لوطنهم وافتخارِهم بإنجازاته. وعلى مدار 78 عامًا منذ الاستقلال، شهد الأردن نموًا وازدهارًا وتطورًا، زادته قوة ومنعة، ليدخل مئويته الثانية، بإنجازات وتحديثات سياسية واقتصادية وإدارية وتنموية.

ففي الخامس والعشرين من شهر أيار 1946، أعلن الأردن استقلاله، ليبدأ عهدًا جديدًا من السيادة والحرية والسير على درب الإنجازات المتواصلة، ولينسج الأردنيون مستقبل وطنهم الواعد.

ويتزامن احتفال الأردنيين بيوم الاستقلال لهذا العام، مع احتفالهم باليوبيل الفضي لجلوس جلالة الملك عبدالله الثاني على العرش، الذي يصادف التاسع من حزيران المقبل؛ إذ عزز جلالته، على مدى (25) عامًا مسيرة وطن، أسسها وبناها وقادها الهاشميون خلال أكثر من قرن، بهمة الأردنيين ووعيهم. عيد الاستقلال هو يوم تشتعل فيه جذوة الفخر في قلوب الأوطان؛ يوم نحتفل فيه بتحررنا وسيادتنا، وهو فرصة نستحضر فيه الأمجاد التي حققها أجدادنا ونَسَجوها بعرقهم ودمائهم عبر التضحية والنضال من أجل الحرية والكرامة؛ فهو ليس مجرد ترف أو تقليد، بل هو تأكيد على الهوية الوطنية واستمرار للعزيمة التي دفعت أجيالاً للوقوف بشموخ في وجه التحديات. ثمانية وسبعون عامًا ومسيرة مباركة من التضحيات والبناء للأردن، وتعزيز ثقة الفرد الأردني بقدراته وإمكاناته ونعتز بأن القيادة الهاشمية الحكيمة القدوة والأسوة والقوة المعززة للمنعة والتقدم والموجه لمسيرة الخير والاصلاح والبناء في شتى الأصعدة، وفي وجدان كل أردني رسالة الثورة العربية الكبرى رسالة الاستقلال والحرية ليظل الوطن وأبناؤه في ذروة المجد.
ثمانية وسبعون عاماً…من المجد والعزة والكبرياء والاعتزاز بالجيش العربي قرة عين أبي الحسين سياج الوطن وحامي حماه ونصوغ من الاستقلال ومعانيه المجيدة عهداً وولاء ليبقى الأردن قوياً منيعاً ويزهو بقيادته الهاشمية المظفرة وشعبه الأبي.

من صميم وجداننا وعميق اعتزازنا وفخرنا باستقلالنا الثامن والسبعين نرفع إلى مقام حضرة صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين حفظه الله التهنئة والتبريك ثمانية وسبعون نجمة وسنبلة خير وعطاء نزين بها سماء الأردن … والى صاحبة الجلالة الملكة رانيا العبدالله المعظمة ، وسمو ولي العهد الأمير الحسين ، ودام الأردن موئل نور وأمان وطننا الذي عاهدناه عملاً ووفاء وانتماءً.

شاهد أيضاً

ملاحظات حول الانتخابات الفرنسية …وفلسطين حاضرة* د. سنية الحسيني

قبل أيام من افتتاح دورة الألعاب الأولمبية في باريس، جاءت الانتخابات الفرنسية بنتائج محيّرة، وخلقت …