البداد يستحق التكريم..

عروبة الإخباري – كتب سلطان الحطاب   
أعرف ان صديقي الدكتور فطين البداد الذي احتفى قبل أيام بزواج ابنه فيصل في حفل بهيج قل مثله حضره مدعون من الاردن وفلسطين ودول الخليج وعدد من دول العالم ، بالاضافة الى دول عربية..
لم أر ابو فيصل فرحا ومبتهجا ومتفاعلا كما رأيته في الحفل، فقد كرّم اصدقائه واحتفى بهم، كما جمع العائلة على عرس واحد كما لم يجمع من قبل..
د. فطين رضي الوالدين وكان شقيقه الأحب اليه “زايد” الى جانبه… ليس هذا هو موضوع ما سأكتبه في هذه المقالة وان كنت أردت ان ابدأ بالفرح لأقول ان فطين قد قدم لبلده الاردن خلاصة جهد كبير حين انجز مجموعة المستشفيات المتنقلة في زمن الكورونا، وقد ابهج ذلك جلالة الملك ورجالاته الذين رافقوا الانجاز وفعلوه واستعملوه وادخروه أيضا.. لما يمكن ان يلزم، فقد اضاف مشروع المستشفيات ضعف ما توفر منذ تأسيس المملكة..
البعض يعتقد ان البداد قد اثرى من مشروع المستشفيات، ولكنه اقسم علي وهو صادق تماما انه خرج رأس برأس احيانا وانه قد دفع من جيبه في مواقع اخرى ليكون العمل بالشكل اللائق، وانه اضاف فوق العقود مكونات اخرى اضافية لم تكون موجودة ، وحين قلت له لماذا لا تطالب بالفروق؟ ولماذا تصمت؟ او تدفع للاضافات قال: انا اعمل لنفسي ومن اجل اهلي ووطني، وانا لا اشعر ابدا انني اخسر بل انا رابح، فقد كان لي شرف المشاركة والريادة وتحمل المسؤولية والتعرف على شخصيات فاضلة ونظيفة ومهمة..
د. فطين لديه رؤية متكاملة حول العديد من المشاريع، وحتى في ما يتعلق بالمستشفيات القديمة الموجودة على شكل بناء تقليدي، وهو قادر على اعادة فتح الحياة فيها بحيوية لخبرته في هذا المجال، كما انه قادر على توفير القاعات الضخمة التي يحتاجها الاردن ومنها على سبيل المثال قاعة لمعرض عمان للكتاب بدل ان يذهب العارضون الى احد المولات، وكذلك قاعات للمؤتمرات او الرياضة او غيرها .
ولعل تجليات الابداع البدادي تجلت في القاعات التركية التي اقامها في جمهورية مصر العربية .. فقد جاءت التسمية بتوجيه من الشيخ محمد بن زايد حين جاء لبناء القاعات في الأردن، وكذلك في مصر وكانت مشاريع البداد قد عبّرت عن نفسها في مواسم الحج وفي مجموعات التخييم الكبيرة في منى ومناسك الحج، وهي مشاريع مستمرة وواعدة..
في زمن الكورونا ترك البداد الذي نعتز بانجازاته بصمات في فرنسا وايطاليا ودول عديدة في العالم اعتمدته وتعاقدت معه..
اخر المشاريع التي شاهدتها كانت ما قام جلالة الملك عبدالله الثاني وهو مستشفى اللطرون العسكري في منطقة الجويدة جنوب عمان، وهو احد المشاريع الاستراتيجية في مسيرة البداد الانجازية، ولعل النماذج التي قدمها البداد في شرم الشيخ بمصر شاهد على مدى التقدم الذي احرزته شركاته، حين ابتنى قاعات الطابقين للاعلام والمؤتمرت الصحفية وتكون منشآته صديقة للبيئة وجزء من مشروعات التنمية المستدامة في مصر في مواجهة اخطار المناخ المتزايد في العالم..
ان الشاهد على مقاومة مخاطر المناخ عمليا يقدمها البداد في اطار ما انجزه في مجال القاعات الثابتة والمتنقلة، حيث اقام اكبر القاعات التركية في مصر خلال مؤتمر المناخ 27 في مساحة وصلت الى 35 الف متر مربع، اذ تبلغ القاعة الرئيسية وحدها 5200 م2 بالاضافة الى قاعات بمساحة 24 الف متر مربع، ذات طابقين..
وكان البداد قد اعلن عن افتتاح مقر البداد كابيتال في عمان وهي متخصصة في قطاع الانشاءات لتطوير استثماراتها في كل المنطقة.
وهو يستهدف اقامة مجمع للصناعات الوطنية على مساحة ثلاثة ملايين قدم مربع، وهو بذلك يجمع العالم تحت سقف واحد كما يقول..
فروع المجموعة تنتشر في 27 دولة في الشرق الاوسط وشمال افريقيا والولايات المتحدة واستراليا ونيوزلندا وغيرها، والهدف الاوسع دول جنوب شرق اسيا وميدان عمل الشركة كما قال زايد البداد الرئيس التنفيذي هو الطب والرياضة والمباني الجاهزة والتكنولوجيا والانشاءات النفطية والحج والعمرة، والمعارض والانشاءات العسكرية .. وكل هذه لها روافع من القطاع الصناعي والهندسي حيث المصنعين الاساسيين الحديد والالمنيوم والزجاج، وهناك البلدان للمقاولات وتسكين لادارة المرافق ويعمل في مجموعة البلدان 4,500 موظف منهم 350 مهندسا وفنيا اردنيا ..
ودخلت المجموعة الى موسوعة جنتس فالاكبر عالميا على مستوى صناعة البيوت الجاهزة والقاعات المتنقلة..
يستحق البداد ان يسمع لوجهة نظره في الاستثمار في الأردن وان يدون تجربته التي لا تخلو من المعوقات والملاحظات، كما يستحق ان يكرم لما انجز وقدم في الظروف الصعبة التي مرّبها وطننا وكانت مجموعته تعمل ليل نهار وفي ظروف غاية في الصعوبة، وحتى في فصل الشتاء..
اتمنى ان يدعى البداد للتكريم على مستوى رسمي واهلي للتعبير عن الامتنان لما قدم، فقد كرمته الامارات العربية المتحدة بمنحه الجنسية كما كرمته دول عديدة اخرى وما زالت..

شاهد أيضاً

يُحيي الشعب الأذربيجاني ذكرى استشهاد جنوده وضباطه، بما فيهم من الذين جادوا بحياتهم من أجل الوطن الغالي

بقلم السفير إيلدار سليموف يصادف يوم 27 سبتمبر منذ عام 2020 يومَ إحياء الذكرى. لقد …

%d مدونون معجبون بهذه: