الدعوات المتكررة للحوار الفلسطيني وإنهاء الانقسام بقلم: عمران الخطيب

القدس عاصمة فلسطين-حركة حماس و نقلاً عن موسى أبو مرزوق قال:”تلقينا دعوة روسيا الاتحادية ودعوة الجزائر للحوار وحماس ترحب بذلك، ولكن حركة فتح لم تعلن بردها على الدعوة حتى الآن”.

ويبدو أن أبو مرزوق يبعث برسالة بأن حركة فتح لم تكن تكترث بدعوة الجزائر، وقد غاب عن تفكير أبو مرزوق وقيادات حماس، بأن الدعوة الجزائرية جاءت بدعوة رسمية من الرئيس عبد المجيد تبون إلى الرئيس محمود عباس رئيس دولة فلسطين، ودعوة الرئيس تبون لعقد حوار أو للقاء ببن الفصائل الفلسطينية حرصاً على الوحدة الوطنية الفلسطينية والتي تتطلب ضرورة إنهاء الانقسام الفلسطينى، حتى يتم طرح رسالة فلسطينية أمام القمة العربية والتي ستعقد 21/3/2022، فالمطلوب أن يكون الموقف الفلسطيني يشكل حالة من التوافق الوطني في الحد الأدنى، وهو ما نفتقده منذ الانقلاب العسكري الدموي الأسود لحركة حماس عام 2007 حتى يومنا الحاضر.

وبالرغم من أهمية الدعوة الجزائرية فإن الجانب الرسمي على مستوى الرئاسة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها الشرعية والتنفيذية وبما في ذلك اللجنة المركزية لحركة فتح وبدون إستثناء قد رحب بدعوة الرئيس الجزائر؛ للدعوة الكريمة والحرص المتواصل والمعهود لدور الجزائر وشعبها العظيم في إنعقاد سلسلة من الإجتماعات للمجالس الوطنية الفلسطينية التي كانت تنعقد في الجزائر قبل وجود حماس، ولقد عايشنا إنعقاد المجلس الوطني الفلسطينى التوحيدي في الجزائر وإنعقاد المجلس الوطني الفلسطينى والذي تم إعلان قيام دولة فلسطين، وتشهد الجزائر أن دورات المجلس الوطني الفلسطينى كانت تتجاوز مختلف الخلافات والتباين بين مكونات فصائل منظمة التحرير الفلسطينية والتي كانت تنتهي بتوافق.

في تلك الحقبة لم يكن هناك انقسام مدعوم بانقلاب، كان هناك تباين أو خلاف أو خلافات متعددة الجوانب، ومع كل ذلك كان هناك قادة كبار وفي مقدمتهم أبو عمار القائد العام ومعه رفاق دربه من قيادات الفصائل الفلسطينية حكيم الثورة الدكتور جورج حبش والقائد الوطني نايف حواتمة والقائد القومي عبد الرحيم أحمد والقائد المناضل أبو العباس وقيادات من الفصائل الفلسطينية والشخصيات الوطنية المستقلة، جميعهم تحت سقف منظمة التحرير الفلسطينية، وفي كل إجتماع للمجلس الوطني الفلسطينى تبدأ الحوارات والنقاشات والتباين وفي نهابة الأمر يتم تجاوز معظم الخلافات من خلال كل الأطراف في تذليل القضايا الخلافية في مسعى وحرص على النجاح والتوافق الوطني الفلسطينى.

في حين ما حدث في الساحة الفلسطينية منذ سيطرة حماس على قطاع غزة تجذر الانقسام والفصل المؤسف داخل البيت الفلسطيني، ولقد راقب الشعب الفلسطيني على مدار سنوات سلسلة من اللقاءات الثنائية بين الجانبيين حماس وفتح والعديد منها بمشاركة مختلف الفصائل الفلسطينية في جولات من اليمن إلى مكه إلى القاهرة وروسيا وقطاع غزة وتركيا وقطر ولقد بذلوا وما يزالو حتى يومنا الحاضر في جمهورية مصر العربية على مدار سنوات طويلة حرص باستمرار على إنهاء الانقسام الفلسطينى كمدخل للتوافق الوطني الفلسطيني، وإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني الفلسطينى.

إضافة إلى كل ذلك إعادة الإعمار فى قطاع غزة ورفع الحصار. والقيادة المصرية تتولى الملف الفلسطيني بمختلف التفاصيل.

وبصراحة حماس تريد من الحوار فى الجزائر بشكل خاص محاوله للوصول إلى إقامة علاقات رسمية مع الجزائر ولاستعراض الإعلامي عبر وسائل الأعلام والفضائيات، وهي تسعى إلى إيجاد بدائل عن مصر من خلال كم هو معروف إيران وتركيا وقطر، حماس ترحب بمختلف الدعوات للأثبات وجودها، ولكل يدرك سلفا أن هذه الحوارات والنقاشات لن تصل إلى نتائج إيجابية والاتفاق. وإنهاء الانقسام؛ لذلك فإن الرئيس أبو مازن الذي يثمن موقف الجزائر وأهمية هذه الدعوة الكريمة؛ فإن المطلوب في لحظة الذهاب إلى الجزائر أن تعلن حماس إنها سوف تتجاوب مع دعوة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، وتقوم فى الإعلان عن استعداداتها في الموافقة على حكومة وحدة وطنية، ومقدمة لإنهاء الانقسام الفلسطينى؛ لذلك فإن القضية لا تكمن في الدعوات للحوار في بقاع الأرض بمقدار ما تتوفر النوايا العمالية في إنهاء الانقسام البغيض الذي أصبح يشكل عامل سلبي في مسيرة نضالنا الوطني الفلسطيني؛ لذلك فإن الجزائر لا تتحمل فشل الحوار الفلسطيني وخاصة مع قرب إنعقاد مؤتمر القمة العربية.

ويبقى السؤال هل حماس معنية في إنهاء حالات الانقسام بعتقد أن حماس تسعى لا إلى التوافق الوطني في الساحة الفلسطينية بمقدار ما تنتظر لحظة الحسم في السيطرة على منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها الشرعية والتنفيذية ودوائرها

وتعتقد أن بعض المنح المالية التي قدمتها لبعض الفصائل الفلسطينية تشكل وسيلة في السيطرة التدريجية على منظمة التحرير الفلسطينية. وهذا ما يتطابق مع تطلعات حماس والإخوان المسلمين وحلفائهم

لكل تلك التداعيات والأسباب

لا نريد الدعوة إلى التشائم بل نريد الوصول الى النتائج المرجوة.

عمران الخطيب

Omranalkhateeb4@gmail.com

شاهد أيضاً

يناير الأسود / بقلم السفير إيلدار سليموف

“إن الحرية  والإستقلال هما الثورة الوطنية لكل شعب” (حيدر علييف)   حبس العالم أنفاسه عشية …

%d مدونون معجبون بهذه: