أفيقوا لمصلحتكم ومصلحة أصدقائكم والمنطقة والسلام العالمي /منيب رشيد المصري

عروبة الإخباري  – كتب منيب رشيد المصري

أفيقوا لمصلحتكم ومصلحة أصدقائكم والمنطقة والسلام العالمي

كثيراً ما يُقال حول أهمية أو جدوى مخاطبة يهود العالم لمصلحة العالم و فيما يخص “الحق الفلسطيني”، وهناك آراء متباينة إن كانت هذه المخاطبات نوعاً من التطبيع أم لا، ولكن الشيء الوحيد الثابت هو أن يهود العالم ليسوا متجانسين في آرائهم السياسية تجاه “دولة إسرائيل” العنصرية ، ولا في نظرتهم إلى طريقة إدارة هذه الدولة للصراع الفلسطيني – الإسرائيلي.
لقد عانيت من الحركة الصهيونية التي دفعت حكومة بريطانيا الى إصدار وعد بلفور في 2 نوفمبر 1917منذ أن كان عمري 8 سنوات عام 1942، خاصة عندما ذهبت إلى لبنان عام 1948 بسبب النكبة الفلسطينية وتحول المدارس إلى مخيمات لإيواء آلاف العائلات هروبا من إرهاب العصابات الصهيونية بدعم من جيش الانتداب البريطاني . ولاحقا عندما كنت أدرس في جامعة تكساس في الولايات المتحدة الأمريكية، ففي العام 1952، حيث تم دعوة رباي يهودي أسمه: المبر بيرغر” لإلقاء محاضرة في جامعة تكساس، وتحدث عن المؤامرة التي حيكت ضد الشعب الفلسطيني من طرف الحركة الصهيونية وحكومة بريطانيا عندما التقت مصالح بريطانيا الاستعمارية للسيطرة على ملتقى القارات الثلاث (فلسطين) مع مصالح الحركة الصهيونية وفكرها العنصري وتحدث عن الفرق والتباين بين “اليهود” و”الصهاينة، وتحدث عن النفوذ التي تملكه الحركة الصهيونية في مراكز صنع القرار والتأثير الكبير لهم، وأشار إلى تعرضه لضغط بالتشهير في حال لم يتبنى الفكر الصهيوني معنويا وماديا، وتحدث عن دور الحركة الصهيونية في إنشاء دولة إسرائيل وكيف قامت هذه الحركة بدعم العصابات الصهيونية ماديا وسياسيا، وما زالت، من خلال الوكالة اليهودية.
لا شك بأن ليس كل يهودي هو صهيوني، وبالتالي فإن الحركة الصهيونية لا تمثل جميع يهود العالم بل تمثل نسبة ضئيلة منهم ولكن ذات نفوذ قوي وتحديدا رؤوس المال وأصحاب التأثير السياسي منهم، ومن هذا المنطلق فإن مخاطبة يهود العالم هو جزء من الرسالة الإعلامية الهادفة إلى التوعية بالحق الفلسطيني وأهمية ذلك على الأمن والسلم العالميين، فصراعنا نحن الفلسطينيون مع الحركة الصهيونية وليس مع أتباع الديانة اليهودية التي نحترمهالأن صراعنا ليس دينيا ولن يكون، صراعنا بدأ بشكل فعلي عندما قررت الحركة الصهيونية في مؤتمر بازل 1897، إقامة “دولة إسرائيل” على الأرض الفلسطينية، وتجسد ذلك بشكل فعلي في الثاني من نوفمبر عام 1917، عندما أصدر وزير خارجية بريطانيا آرثر جيمس بلفور في حينه “إعلان بلفور” باسم الملك جورج الخامس وابد ملكة بريطانيا إليزابيث، الذي هو أساس كل نكبات وكوارث الشعب الفلسطيني، حيث أسس هذا الإعلان المشؤوم إلى إقامة “دولة إسرائيل” على أنقاض المجتمع الفلسطيني مما يلزم بريطانيا الاعتذار للشعب الفلسطيني وإبطال تصريح بلفور غير الأخلاقي وغير القانوني .
لقد عملت الحركة الصهيونية منذ وقت مبكر على تمهيد الأرض لإقامة الدولة اليهودية الصهيونية في أرض فلسطين أولا، ومن ثم وتدريجيا تمتد من النيل إلى الفرات، وكان الأساس الفعلي لذلك هو أن أخذت هذه الحركة من حكومة بريطانيا، وقبل إحتلالها لفلسطين بشهر واحد، وعد بلفور الذي أقل ما يقال عنه بأنه عنصري وغير أخلاقي وغير قانوني حينما قال وبشكل صريح: “إن حكومة صاحب الجلالة تنظر بعين العطف إلى تأسيس وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين، وستبذل غاية جهدها لتسهيل تحقيق هذه الغاية، على أن يفهم جليا أنه لن يؤتى بعمل من شأنه أن ينتقص من الحقوق المدنية والدينية التي تتمتع بها الطوائف غير اليهودية المقيمة الآن في فلسطين ولا الحقوق أو الوضع السياسي الذي يتمتع به اليهود في البلدان الأخرى”.وكما يقال بأن صياغة هذا النص الذي يحتوي مئة كلمة استغرق ثمانية عشرا ليصاغ صياغة مضللة وليكون هذا الوعد هو الداء الأكبر وإبطاله والاعتذار للشعب الفلسطيني هو الدواء الذي يحقق العدالة .
كيف لهذا الإعلان، الذي وقعه ما يطلق عليهم “المسيحيون الجدد” الذين يتبنون الرواية الصهيونية بالكامل، أن لا يكون عنصرياً حينما أطلق على سكان البلد الأصليين والذين يشكلون أكثر من 95% من مجموع السكان الموجودين في فلسطين في حينه، أنهم “الطوائف غير اليهودية المقيمة الآن في فلسطين”، لا شك بأن هذه الجملة لم تأتي مصادفة، بل أتت لتلغي حق تقرير المصير للسكان الأصليين، وتعطي هذا الحق لـــ 5% فقطـ والذين استقدمتهم الحركة الصهيونية إلى أرض فلسطين، حق إقامة دولتهم على أرض ليست أرضهم حين جاء في الإعلان: “إن حكومة صاحب الجلالة تنظر بعين العطف إلى تأسيس وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين، وستبذل غاية جهدها لتسهيل تحقيق هذه الغاية”. لقد اعطى الاعلان كامل الحقوق المدنية والسياسية لليهود وحرم منها السكان الأصليين.
وبناء على ذلك من الضروري العمل باتجاه مخاطبة التجمعات اليهودية في جميع أنحاء العالم وبخاصة في الولايات المتحدة الامريكية، حيث يقطن قرابة 6 مليون يهودي من أصل قرابة 15 مليون يهودي في العالم، من أجل توعية الجيل الجديد منهم حول ما لحق بالشعب الفلسطيني من نكبات ومآسي ناتجة بالأصل عن ما تفكر به وتعمل عليه الحركة الصهيونية من أفكار لا تطابق الدين اليهودي، أو الطبيعة الإنسانية، بل تبني دولة على حساب حقوق الآخرين. علما بأن اليهود عاشوا في الأقطار العربية على مدار قرون مواطنين لهم حقوق وواجبات المواطن، وعاشوا في الاندلس، وقدموا للحضارة العربية والاسلامية والعالمية الكثير، وحين تعرضوا للاضطهاد في أوروبا احتضنتهم المغرب العربي وعاشوا فيه مثلهم مثل أي مواطن آخر، وكيف أن الحركة الصهيونية ابتدعت الارهاب في الدول العربية بداية تأسيس دولة إسرائيل من أجل استجلاب المواطنين اليهود إلى الدولة الجديدة لأنهم يتعرضون للاضهاد، وهذا افتراء وكذب.
ولم تكتفي الحركة الصهيونية بأن أقامت دولة إسرائيل على 78% من فلسطين التاريخية بل عملت وبعد عشرين عاما على احتلال ما تبقى من فلسطين التاريخية عام 1967، واستخدمت وما زالت جملة من التشريعات العنصرية التي سنها الانتداب البريطاني في فلسطين لتسهيل سيطرة الحركة الصهيونية على فلسطين من خلال المصادرة والهدم والابعاد والاعتقال الاداري والعقاب الجماعي وإخماد الثورات التحررية ، وتصرفت وكأنها أرض لها فشرعت بتجنيد الدعم السياسي والمالي مستخدمة نفوذها في العالم، لبناء المستعمرات في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ العهد العثماني مستغلين ازدواجية الجنسية لهم وخصوصا الفرنسية ، كي تقطع الطريق على أي حل سياسي مستقبلي، وهنا يتجلى الفكر العنصري وهدف الحركة الصهيونية، وتُمعن في سياساتها الهادفة إلى تفكيك الدول العربية وصولاً إلى تأسيس “الدولة اليهودية” من النيل إلى الفرات، وهذا مقصد وفكر الحركة الصهيونية الذي لا يخدم الأمن والسلم العالميين.
جاء اتفاق أسلو الذي فتح لدى البعض بصيص أمل لوقف الفكر الصهيوني الاستعماري لاختلاف المنطقة وتهويدها، وكان القائد الشهيد أبو عمار، بحسب علاقتي القوية به، يتبنى هذا الفكر، ويطرح أن إقامة أي نوع من السيادة الفلسطينية على الأرض المحتلة هو نوع من إيقاف هذا المشروع الاستعماري الذي كان يستهدف ابتلاع كل ارض فلسطين ، وأعتقد أنه كان محقاُ في هذا التوجه، لولا أن الحركة الصهيونية أدركت ذلك وبخاصة في ظل وجود رئيس الحكومة في حينه إسحاق رابين، الذي قتل على يد متطرف عنصري صهيوني، لقتل أوسلو، وقتل أي بصيص أمل باتجاه حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم، لقد كانت تصريحات القائد الشهيد ياسر عرفات كلها تصب في صالح السلام والعيش المشترك، وكذلك تصريحات الرئيس أبو مازن، وأنا واحد ممن اقتنعوا بهذا الفكر، ولكن ممارسات الحركة الصهيونية تمضي بعكس هذه الدعوات تماما
بعد أن استلم نتنياهو الحكم، شرع بمواصلة بناء المستوطنات في الأرض المحتلة بوتيرة عالية جداً على حساب إقامة الدولة الفلسطينية العتيدة، مع تكثيف سياسات دولة الاحتلال الهادفة إلى تهويد القدس وضم الضفة الغربية، فقد أكمل نتنياهو ما بدأت به الحركة الصهيونية، وأوغل في هذا الأمر لا بل كشر عن أنيابه في الداخل الفلسطيني أيضاً حينما أقر قانون القومية الذي نتج عنه إعلان إسرائيل دولة يهودية ، فأصبح الفلسطينيون في الأرض الفلسطينية عام 1948، مكشوفي الظر، وعبارة عن جالية أو أفراد يقيمون في دولة إسرائيل ليس أكثر، وهم بدورهم رفضوا هذا الأمر العنصري، وتجلى هذا الرفض، بالتعبير عن هويتهم الفلسطينية، التي لم تستطع الحركة الصهيونية انتزاعها على مدار 73 عاما، حينما هبوا مع إخوانهم في غزة والضفة والقدس أثناء “معركة سيف القدس” دفاعاً عن المدينة المقدسة، ودفاعاً عن هويتهم في اللد والرملة ويافا، وحيفا والناصرة والنقب وكل قرية وتجمع فلسطيني لتحرك العالم بأسره وأنصار السلام في المجتمع الفلسطيني، وقد شاهدت هذه اللًحمة خلال زيارتي لهذه المدن والبلدات والقرى الفلسطينية أثناء جولتي التي شملت ال 500 قرية المهجرة والمدمرة على امتداد فلسطين التاريخية.
لقد استطاع نتنياهو بقوانينه وسياساته أن يعيد طرح “إعلان بلفور” العنصري، ودعمه في ذلك رئيس أكبر دولة في العالم “ترمب” الذي أعلن عن صفقة القرن كركيزة أساسية ليس فقط لضم فلسطين التاريخية واعتبار أنها أرض يهودية، بل أيضا لتحقيق فكرة الحركة الصهيونية بإقامة الدولة اليهودية من النيل إلى الفرات، وما حملات التطبيع الحالية إلا جزء من هذا الفكر الصهيوني بهدف مصادرة القرار الفلسطيني المستقل وحقوق الشعب الفلسطيني كافة ، ولا يخدم الشعوب العربية في شيء بل سيحولوهم إلى عبيد لدى الحركة الصهيونية، ولكن في ذات الوقت أملنا كبير بأن هذه الشعوب ستنهض وستغسل هذا العار، وهنا لا بد من ذكر أن محاولة تدمير العراق و سوريا واليمن وليبيا والسودان واستبدال أنظمتها هو جزء من خطة الحركة الصهيونية لتحقيق حلم الدولة اليهودية، وبالمناسبة لغاية الآن لا يوجد حدود لدولة إسرائيل مما يعبر عن نواياها التوسعية.
لقد حاولت، من خلال مبادرة كسر الجمود تحت رعاية منتدى الاقتصاد العالمي بتكليف من الأخ الرئيس محمود عباس ، أن أصل مع مجموعة من رجال الأعمال الفلسطينيين و الإسرائيليين في العام 2012 ولمدة ثلاث سنوات تقريبا إلى حل مبني على أساس “حل الدولتين” وتحاورنا طويلا من أجل أن نُخرج وثيقة ملخصها قيام دولة فلسطينية على حدود العام 1967، بعاصمتها القدس، وحل قضية اللاجئين الفلسطينيين بما فيها حق العودة وفق مبادرة السلام العربية التي أقرتها قمة بيروت عام 2002، ووافقت عليها جميع الدول العربية والإسلامية بعدها، ولكن رغم كل هذا لم نستطع أن نصل معهم إلى أي نتيجة وعند الاتفاق قاموا بالاختفاء، وهذا دليل أوضح وآخر على الفكر الذي تتبناه الحركة الصهيونية بما يخدم وعد بلفور، وإنهم ببساطة ينكرون الحق الفلسطيني.كذلك قمت باستضافة عائلة روتشيلد ومجلس أمنائها بحضور ممثلين عن الحكومة الفلسطينية والأردنية والاتحاد الأوروبي وممثل عن جامعة الدول العربية و عن الرباعية الدولية في محاولة لانجاح جهود مبادرة كسر الجمود دون جدوى .
ومن هنا لا بد من خلق خطة كاملة للتخاطب مع “اليهود” في العالم وبخاصة في الولايات المتحدة الامريكية، حيث الوزن والتأثير في مفاصل صنع القرار في دوائر الحكم الامريكية، هذا الأمر هام جدا لخدمة القضية الفلسطينية، حيث أن هناك مؤشرات عديدة حول الجيل الشاب اليهودي في امريكا فيما يتعلق بنظرته للصراع، اعتقد أنه من الهم ومن المفيد ومن الضروري فتح خطوط مع هؤلاء الشباب مع الأخذ بعين الاعتبار المعايير التي وضعتها حركة المقاطعة (BDS)، والعمل بنفس طويل مع تجنيد كل الإمكانيات التي لدى المبدعين الفلسطينيين من أجل إحداث اختراق نوعي في هذا المجال خاصة بعد نجاح الدبلوماسية الفلسطينية في الحصول على اعتراف أكثر من (130) دولة ومن منطلق الفكر الصهيوني سيعود بالضرر على اليهود على المدى البعيد، أضف إلى ذلك أن هناك العديد من الحركات الدينية اليهودية تعلن بوضوح انها ضد الفكر الصهيوني، لأنه لا ينسجم مع المبادئ اليهودية.
أعلم بأن الطريق في هذا الاتجاه طويل ومليء بالحواجز والمخاطر ولكنه ممكن، مع الإرادة والتصميم والعمل وقبل ذلك إنهاء الانقسام، وهذا كله ممكن ومتوفر وبحاجة فقط إلى تنظيم وإدارة، ووضع خطة وخارطة تنفيذ فلسفتها قائمة على الحق في تقرير المصير، ونحن نعتقد بأن فكرة الدولة الديمقراطية الواحدة، التي تحدث بها ودعا اليها الكثير من الفلسطينيين، وأيضا اليهود سواء من خلال الكتابات أو المؤتمرات أو غيرها من وسائل التعبير، قد تكون هي الخيار الأنسب على الأقل مرحليا.
أنا لا ادعو إلى تجاوز الحقوق الفلسطينية، وهذا الأمر بالنسبة لي خط أحمر، لا يمكن لأحد أي كان تجاوزه، ولكن فكرة الدولة الديمقراطية الواحدة، فكرة تستحق النقاش بشكل جدي ومسؤول، مع الاخذ بعين الاعتبار العمل مع جميع الأطراف ذات العلاقة والتأثير، والأهم العمل مع يهود العالم في ظل ما يحدث من تحولات كبيرة في هذا العالم.
أعتقد بأنه وبعد تجربة العالم مع جائحة كورونا و تجربتي في هذه الحياة، وعمري الآن قارب التسعين وقد عشت أكثر من ثلثيها منغمسا في الحياة السياسية وترسيخ قواعد السلام والتعايش، بإمكاني أن أضع جملة هذه التجربة برؤية قابلة للنقاش، وأن حل الدولة الواحدة هو أحد الأشياء التي ساقتني إليها الخبرة والتجربة، لذلك أدعو للتفكير الجدي في هذا الحل، وبخاصة أن عدد اليهود في العالم وعدد الفلسطينيين يتساوى تقريبا، وأيضا في فلسطين التاريخية فإن العدد متساوي بزيادة ثلاثة أرباع المليون تقريباً لصالح الفلسطينيين وفي العشر سنوات القادمة متوقع ان نزيد عنهم بمليوني نسمة.
رغم تهجيرهم للالاف ومن بينهم تهجير مسيحيي فلسطين (سكان فلسطين الأصليين) وتقليص نسبتهم من 30% والإبقاء على ١% منهم فقط .
أقول للصهاينة أفيقوا، وكفى سبات وأحلام ليس لها أن تتحقق، وتعالوا لنصنع السلام في أرض السلام، وفي أهم وأقدس بقعة على هذه الأرض، تعالوا لنعيش في دولة لكل مواطنيها على اختلاف دياناتهم وخلفياتهم الأثنية والثقافية، ولتكن القدس هي عاصمة العالم، ولتعود القدس عاصمة السلام.

شاهد أيضاً

الرئيس عباس: وصلْنا لمواجهةٍ معَ الحقيقةِ مع سلطةِ الاحتلال وقَدْ طفحَ الكيل والوضعُ أصبحَ لا يُحتمل

-أمامَ سلطاتِ الاحتلالِ عامٌ واحدٌ لتنسحبَ من الأراضيِ الفلسطينيةِ المحتلةِ منذُ العام 1967 وفي حالِ …

%d مدونون معجبون بهذه: