الأسيرة الفلسطينية أنهار الديك بعد الإفراج عنها من سجون الاحتلال: كانت لحظات لا توصف

عروبة الإخباري – أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، في وقت متأخر من ليل الخميس، عن الأسيرة الفلسطينية الحامل أنهار الديك (25 عامًا)، التي قالت للصحافيين لحظة الإفراج عنها: “لقد سمعت خبر قرار الإفراج عني عبر تلفزيون فلسطين الرسمي، كانت لحظات لا توصف، وفرحة لي ولكافة الأسيرات، سمعت التكبيرات تصدح في السجن”.
ووصلت الديك من سجن “الدامون” الإسرائيلي حيث كانت معتقلة هناك، إلى حاجز سالم العسكري المقام غرب مدينة جنين شمالي الضفة الغربية.
وطالبت الديك كل أحرار العالم مثلما لبوا نداءها بالإفراج عنها، أن يلبوا مطالب كافة الأسرى والأسيرات ويضغطوا للمطالبة بالإفراج عنهم، فيما شكرت كل من لبى نداءها، وقالت: “تعجز الكلمات عن شكر من تضامن معي، حينما كنت أرى على التلفاز أحدًا يتضامن معي، فإن ذلك يثلج صدري”.
وتحدثت الديك عن صعوبة وجودها بالسجن وهي حامل، وقالت: “لقد كانت لحظات صعبة أن أتخيل كيف سيكون مولودي معي بالزنزانة ويعيش المعاناة التي أعيشها، وكيف سيكون مولودي بعيدًا عن والده، كانت لحظات قهر وحرمان، وخاصة أن لدي طفلة عمرها سنة ونصف، وهي من أصعب اللحظات التي أتذكرها”.

بعد ذلك، نقلت الأسيرة المحررة بمركبة إسعاف إلى مستشفى الدكتور خليل سليمان الحكومي بمدينة جنين، فيما أكد مدير نادي الأسير الفلسطيني في جنين منتصر سمور لـ”العربي الجديد”، أنه سوف يتم إجراء جميع الفحوصات اللازمة لأنهار ولجنينها، وبعدها سوف يقرر الأطباء إن كانت ستتخذ إجراءات طبية بولادتها أو أنها ستنقل لمنزل عائلتها في قرية كفر نعمة وسط الضفة الغربية، خلال الساعات القادمة.
وخلال وجودها بالمستشفى الحكومي في مدينة جنين قالت أنهار في تصريحات صحافية إن “الأسيرات قويات وعندهن معنويات عالية، لقد عشت مع الأسيرة المصابة إسراء ووضعها صعب، وكذلك عايشت اللحظة الصعبة للأسيرة القيادية في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين خالدة جرار حينما تلقت خبر وفاة ابنتها عبر الراديو، ولقد كان صعبًا علي أن ألد بقيود، وكان السجانون والسجانات يعذبونني نفسيًا ويخبرونني أنني سألد وأنا مقيدة، كنت أتخيل كثيرًا بشكل صعب كيف سألد في السجن، وكيف سأتعامل معه وكيف سيعيش داخل السجن، إن المعاناة التي يعيشها الأسرى والأسيرات صعبة جداً”.

وقررت محكمة عوفر الإسرائيلية المقامة غربي رام الله مساء الخميس، الإفراج عن الديك بكفالة مالية مدفوعة قيمتها 40 ألف شيقل (نحو 1250 دولار)، مع إقامة جبرية في منزل عائلتها في بلدة كفر نعمة.
يشار إلى أن الأسيرة أنهار الديك (25 عامًا) من قرية كفر نعمة غربي رام الله، اعتقلت في الثامن من مارس/ آذار الماضي، الذي يمثل يوم المرأة العالمي، وكانت حاملاً في شهرها الثالث وقبعت في ظروف قاسية دون مراعاة حالتها الصحية، وكانت ستكون الحالة التاسعة التي تضع مولودها في سجون الاحتلال إن لم يُفرج عنها سريعًا وقد تداهمها آلام المخاض في أي لحظة.

شاهد أيضاً

الأمم المتحدة تدعو لاحترام “الوضع الراهن” في القدس

عروبة الإخباري -دعت الأمم المتحدة، الجمعة “إسرائيل” إلى احترام “الوضع الراهن” بمدينة القدس المحتلة، مؤكدةً …

%d مدونون معجبون بهذه: