عمّان .. مرنة، ذكية، جاذبة ومستدامة!!

عروبة الإخباري- كتب سلطان الحطاب       
من هي.. هي سيدة المدن التي حملت هذه الصفات والتي لم يكن ليطلقها أمين عمّان الدكتور يوسف الشواربه جزافا على عمّان، وإنما تأكد من ان هذه الصفات قد اكتملت فيها وتحلّت بها وأصبحت ملموسة..
فهي مرنة حين بدأت قبل قرن وربع من مساحة لا تعدو أبعد من المدرج الروماني وجبل القلعة، اي لا تزيد عن كم2 وعدد من السكان لا يزيد عن 1500 نسمة، وسميت قرية عمّان وادارها مجلس قروي كان رئيسه الشركسي الاصل اسماعيل يابوق الى مدينة مترامية الاطراف بلغت حوالي 750 كم2 وهذا ما يعادل مساحة بعض دول العالم المعترف بها في الامم المتحدة والتي تمارس التصويت، وهذه الاطراف المترامية المستظلة بادارة امانه عمّان نمت بشكل غير طبيعي تميزت به عمّان التي عرفت التوسع الطفرة نتاج عوامل عديدة اجتماعية وسياسية واستقرارية..
اذن هي مرنة.. ليست جامدة ولا معدودة التوسع، وليست محاصرة بما يمنع مرونتها في كل الجهات وخاصة جنوبها وشرقها..
وعمّان ذكية بما وصلت اليه من تقدم تقني وتكنولوجي وبما جرى تأثيثه فيها من مواقع عديدة وشبكات اتصال وحتى ادارتها المستفيدة من كل ذلك والتي سخرت ارقى اشكال التكنولوجيا لتكون في خدمة قطاعاتها الادارية والخدمية والثقافية..
نعم عمّان واحدة من اذكى المدن العربية وفي الاقليم، وقد لا تكون بموازاتها أو ربما قبلها سوى مدن في الخليج لناحية التحلي بصفة الذكاء التي تختص بالتكنولوجيا الحديثة وليس الذكاء الاجتماعي او البشري المتعلق بالافراد، وهذا أمر اخر..
وعمّان جاذبة.. جمال جبالها وتضاريسها وتنوع مواقعها، من وقوعها على حد الصحراء كما وصفها ياقوت الحموي الى امتدادها باتجاه السلط والمرتفعات الجميلة، والى ما تتمتع به من مواقع سياحية واثرية كجبل القلعة والمدرج الروماني ورجم الملفوف و اهل الكهف و عين غزال وغيرها الكثير، ومناخها المعتدل صيفا وشتاء وهو من عوامل الجذب الرئيسية حيث ان الزائر لها يرى التنوع الثري فيها..
اما الاستدامة.. فهي في الجهد الكبير الذي تبذله طواقم الامانة لتبقى هذه المدينة حيوية نظيفة وجميلة، وقادرة على خدمة مواطنيها، و مؤهلة لأن تكون عاصمة للاردن تستقبل الوفود والزوار والسياح وتلبي احتياجات سكان العواصم وتستجيب للتطورات المعاصرة وتتابعها .. فالاستدامة قضية حيوية هامة وهي تدلل علي حيوية المدن وعلى قدرة الانسان في صيانتها وابقائها قادرة على التطور..
لقد اصبحت الاستدامة وخاصة للمدن من اشتراطات العصر وسماته المتقدمة..
إن استيعاب ادارة المدينة وخاصة العاصمة للتطورات هو ما جعل الأمين يتكلم عن هذه الصفات “المرونة والذكاء والجاذبية والاستدامة” وان يجعلها صفات تليق بها عمّان و تستحقها.. وهي لا تتأتى الا بجهود جماعية عبر عنها الأمين الشواربه في تغريدته في 31/12/2020 حين كتب:” تنفيذا لتوجيهات جلالة الملك وبجهود و ارادة وعزيمة عملنا على ان تكون عمّان مدينة مرنة ذكية جاذبة ومستدامة.. الوطن يستحق و عمّان تستحق وتستمر المسيرة”.
اليس هذا القول و انفاذه هو أحلى هدية تقدمها امانة عمّان في عيد ميلاد جلالة الملك اليوم..

شاهد أيضاً

نجم الأمم المتحدة وداعية السلام العالمي/ منيب رشيد المصري

واظبت منذ زمن على متابعة الخطابات السنوية لرؤساء الدول في الأمم المتحدة، واستطيع القول بأن …

%d مدونون معجبون بهذه: