الرئيسية / مقالات مختارة / الإعلام والكورونا عمر ضمرة

الإعلام والكورونا عمر ضمرة

الإعلام والكورونا
كتب عمر ضمرة
منذ انتشار فيروس كورونا في الصين والتركيز الإعلامي المشوب بالخوف والذي صاحب هذا الانتشار ونقله إلى دول العالم كافة بالصوت والصورة ، بدأ رسم المشهد المرعب الذي أصبح يتهدد البشرية والعالم مرة واحدة وبزمن قياسي .
في البداية أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ان ما أصاب الصينيين هو عقوبة ربانية لاضطهادهم للمسلمين ، حيث كانت هذه العبارة الإتهامية كافية لانجرار معظم الخطباء والأئمة لترديد هذه المقولة من منطلق إسلامي في سياق العداء الأمريكي الصيني والناجم عن تعذر الوصول إلى توافق اقتصادي ، من ناحية الضرائب المفروضة على البضائع الصينية ، وتخفيض قيمة اليوان الصيني وما يصاحبه من زيادة تصدير وغزو للأسواق العالمية .
لقد صدرت أمريكا للعالم أزمة اقتصادية كبيرة ، بسبب انهيار البورصات الناجمة عن إغراء الأمريكيين من قبل البنوك بالاقتراض ، وبأكثر مما يستطيعون السداد ، فوصل الأمر إلى عدم القدرة على تحصيل ديون البنوك ، الأمر الذي دفع بالبنوك إلى الإفلاس وضربت البورصات الأمريكية ، وتوسعت دائرة الأزمة لتطال عديد من دول العالم .
وبعد أن تولى الرئيس الأمريكي الديمقراطي باراك أوباما مقاليد الحكم ، بدأ بمحاولات إنعاش الاقتصاد الأمريكي المثخن بالجراح ، وبدأ بضخ المزيد من السيولة في الأسواق لتواصل العجلة الاقتصادية دورانها في محاولة لاستعادة الاقتصاد الأمريكية مكانته كأقوى اقتصاد في العالم .
إلا أن كل تلك الإجراءات يبدو أنها لم تكن إلا بمثابة ابر تسكين للاقتصاد الأمريكي ، بالتزامن مع تنامي القوة الاقتصادية الكاسحة ، والتي تنبأ الخبراء الاقتصاديين بأنها ستصبح القوة الاقتصادية العالمية الأولى في العالم 2030 مما زاد من تخبط الإدارة الأمريكية ، بالاستناد إلى تلك التقديرات والتحليلات ، فأفرزت الانتخابات الأمريكية شخصية تحمل العديد من الصفات ، ولكنها تفتقر لمستوى رئيس سياسي يمثل أقوى دولة في العالم ، فجاء دونالد ترامب ليعبر عن حالة التخبط التي يعيشها الأمريكان ، وليمثل حالة الوقاحة والعنجهية الأمريكية التي كانت مغلفة بشيء من الدبلوماسية في زمن الرؤساء السابقين .
فكانت عناصر المشهد السياسي والاقتصادي العالمي تعبر عن تراجع الاقتصاد الأمريكي وتعاظم الاقتصاد الصيني ، يرافقه تعاظم للدور السياسي والعسكري الروسي ، و تراجع ثقة عديد من الدول بالبنك الدولي وسياساته الإفقارية للعالم ، فلجأت دول مثل ماليزيا والبرازيل إلى التخلي عن التعامل مع هذا البنك ” نذير الشؤوم ” على الدول ، رافقه انتعاش في إقتصادتها التي كانت متضعضعة ، الأمر الذي من شأنه تراجع النفوذ الأمريكي من النواحي الاقتصادية والسياسية والعسكرية ، فكان لا بد من اتخاذ إجراء ما من قبل الإدارة الأمريكية .
قبل الدخول في باب الاحتمالات حول حقيقة فيروس كورونا ” كوفيد19″ نسوق بعض الحقائق والأرقام حول وفيات الإنفلونزا الموسمية والتي تناهز 650 ألف إنسان في مختلف دول العالم ، والتي يكون أغلب ضحاياها فعلاً من كبار السن وذوي الأجساد المصابة بالأمراض المزمنة كالقلب والسكري والقلب والشرايين .
ان كل ذلك لا ينفي أن فيروس كورونا ” كوفيد 19″ هو حقيقة موجود ، ولكنه فيروس مصنع ، تم تطويره في أحد المختبرات الغربية : أمريكية أو فرنسية ” وبثه في الصين بطريقة ما ، ولكي يكتمل المشهد ويصبح حالة عالمية لتقود إلى مشهد أكثر رعباً من الأول ، كان لابد أن يجتاح هذا الوباء ، الذي تمت السيطرة عليه في الصين ، فبدأ الانتشار العالمي وبدأ الساسة الغربيون بوريس جونسون وأنجيلا ميركل ودونالد ترامب ومانويل ماكرون ، ببث الرعب حول الفيروس .
أنجيلا ميركل قالت ، دون الاستناد إلى أي أسس علمية أو صحية ، بأن الفيروس سيصيب ما بين 60 إلى 70 بالمائة من الشعب الألماني ، أما بوريس جونسون فقال لشعبه ” ان كورونا سيواصل الانتشار في البلاد حاصدا مزيدا من الأرواح “، الأمر الذي أثار الدهشة والاستغراب!!! مقارنة مع ما حصل في الصين والتي تعد مليار ونحو 400مليون نسمة .
ثم بدأت الماكينة الغربية الخارجة من تحت العباءة الأمريكية بالبروبوغندا المثيرة للرعب والتي تحمل العديد من التناقضات ، حول كيفية انتشار الفيروس ، ومدى بقائه حياً على الأسطح المختلفة ” الزجاج والخشب والمصاعد …الخ ” ، وهل يمكن انتشاره عبر الهواء ، كما بث الألمان فيديو حول انتشار المرض ، لو كان صحيحاً ، لأصاب كل العالم ومحا البشرية عن بكرة أبيها ، فلمن شاهد هذا الفيلم القصير يلحظ ان الطبيب يصاب بالفيروس الذي ينتشر على أجزاء جسده كافة ، وبكبسة على زر مصعد أو ماكينة ، فان الذي يلمسه بعد ذلك يصاب أيضاً ، فبدا الأمر وكأنه أشبه بفيلم للخيال العلمي ، والتي طالما ما شهدنا كثيرا منها والتي كانت تنتج في استيدوهات هوليوود الأمريكية .
وهنا يقفز إلى الأذهان تساؤلات حول الإصابات والوفيات ، ومن يمررها عالميا ، إنهم هم أنفسهم راسمو سيناريو هذا الرعب ، فما الذي يجعلنا نصدق بأن الذين يموتون من كبار السن نتيجة فيروس كورونا ” الفيروس البطل الذي تصدر شاشات العالم ومواقعها الإخبارية ؟ ” ولماذا لا تكون سبب وفاتهم إنفلونزا موسمية عادية ، وكذلك الإصابات ، فمن يسوق لنا المعلومات وينشرها لنا ، إنهم هم ، المسيطرون على الإعلام ومراكز الدراسات والذين يعملون في الخفاء ، لايهمهم سوى جني الأموال ، جاؤوا بترامب ، ليفصحوا بشكل سافر ،عن نواياهم وطلباتهم من الدول الأخرى ، فهم يريدون المال ثم المال ثم المال .
ولأن الاقتصاد في تراجع مستمر ، اثر تعاظم الاقتصاد الصيني والنفوذ السياسي والاقتصادي الروسي أيضاً ،، فان المنظومة الأمريكية في طور انهيار ، فكان لابد من اتخاذ قرار بكبح جماح الاقتصاد الصيني ، حتى لو تطلب ذلك التضحية بمئات الآلاف من البشر ، فلطالما كانت الروح الإنسانية آخر اهتمامات الرأسماليين .
كانوا يدركون ان لعبتهم القذرة ستقود إلى حالة من الركود الاقتصادي ، وربما حتى الكساد الاقتصادي الذي يستمر سنوات ، والذي لن يخدم القوى الاقتصادية الصاعدة ، فكان خيارهم الشيطاني تقليل الاستهلاك العالمي وضرب أسس الاقتصاد وإدخال العالم في حالة من الرعب والكساد الاقتصادي الذي لن ينجو منه أحد .
تبقى التساؤلات كثيرة والإجابات قليلة ، إلا أننا غير مطلعين عن ما يحاك في الخفاء والغرف المغلقة التي تجمع قادة دول العالم وصانعو السياسة الأمريكية وأباطرة الإعلام والاقتصاد ، المعروف أنهم من اليهود المتصهينين ، لا نملك إلا قراءات حول ما يدور في هذه المشاهد المتتالية التي تعرض علينا يومياً ، ويقفز شعار ” اقعد في البيت ” الذي أصبح شعاراً عالمياً ليزيد من شكوكنا حول الفيروس وكيفية تصنيعه وبثه .
الحديث حول الموضوع يطول ، ولكن يتعين على الجميع التنبه واليقظة ، بأن ليس كل ما يشاع عالمياً ويبث إعلامياً هو صحيح ، ما يدفعنا للتفكير من خارج دائرة التأثير التي تحيط بعقولنا ، لنصبح على الأقل مفكرين فيما يدور ، ولا نستقبل المعلومات كمسلمات نهائية لا يطولها الباطل من بين يديها ولا من خلفها ، إذ لنا أن نستحضر العديد من الشواهد التي تؤشر بوضوح كيف تصنع الصورة رأياً عالمياً وصناعة توجه عالمي .
فقبل غزو الأمريكان للعراق واحتلاله عام 2003 كان يخرج علينا وزير الخارجية الأمريكي كولن باول ويعرض علينا وثائق مزورة ، وفي مجلس الأمن ، حول امتلاك العراق لأسلحة الدمار الشامل ، والتي ثبت بعد الاحتلال أن العراق كان لا يمتلكها ، وأن كل ما أشيع كان محض افتراءات ، والتي للأسف تم تصديقها من العرب والمسلمين كغيرهم من الغربيين ، فأسوأ ما يتعرض له الإنسان المعاصر هو عمليات غسيل الأدمغة ، والتي يصبح فيها الإنسان مجرد نسخة عن الآخر وخاضعاً لحالة رقمية تتلقى التعليمات الصادرة عن جهة واحدة .

شاهد أيضاً

ماكرون والاسلاموفوبيا* الدكتور أحمد الطيبي

اصبح من المعروف والمألوف ان يلجأ رؤساء وزعماء سياسيون خاصة قبل انتخابات عامة او برلمانية …

%d مدونون معجبون بهذه: