الرئيسية / مقالات مختارة / فرضيات موازنة 2020 الأفضل منذ سنوات.. خالد الزبيدي

فرضيات موازنة 2020 الأفضل منذ سنوات.. خالد الزبيدي

khaled-zubaidy

تعتبر الموازنة العامة للدولة برنامج تنموي لسنة مالية، وبحياد يمكن القول ان موازنة 2020 الافضل منذ سنوات حيث رفعت البرنامج الراسمالي بنسبة 28 %، وعدم شمولها على اية ضرائب ورسوم جديدة، مع مراعاة استحقاقات حزمتي تحفيز الاقتصاد الاولى والثانية، ومن المتوقع ان تشمل الحزمة الثالثة تخفيضا مهما على اسعار الطاقة الكهربائية للقطاعات الانتاجية، وهذه المعطيات تؤدي الى تحسن معدل النمو الاقتصادي للعام المقبل، خصوصا وان الصادرات حققت ارتفاعا ملموسا وانخفاض المستوردات التي قلصت العجز التجاري الذي يعتبر احد اهم التحديات الاقتصادية والمالية التي تواجه المملكة.
تخلي السياسات المالية في موازنة 2020 عن المبالغة بفرض المزيد من الضرائب والرسوم على المستهلكين والمستثمرين يبث رسالة مهمة الى الجميع ان هناك تحولا في السياسات المالية لجهة تشجيع الطلب في الاقتصاد وتحفيز الانشطة الانتاجية والخدمية، وفي نفس الوقت يعزز هذا الاتجاه بدء عدد من البنوك المرخصة الاعلان عن تخفيض هياكل اسعار الفائدة لغايات مختلفة في مقدمتها تملك العقارات، بما يسمح بتخفيض الكلف على الجميع.
رفع مخصصات ترويج السياحة والاهتمام بالبنية التحتية للمواقع والمرافق السياحية من شأنة تعزيز المقبوضات السياحية التي سجلت ارتفاعا مهما خلال العام الماضي والاشهر الفائتة من العام الحالي، فالاردن اليوم الذي يختزن مواقع سياحية بتنوع كبير يمكن إدامة السياحة الى الاردن على مدار العام، وقد تساهم قرارات تخفيف القيود على تأشيرات لقائمة من الجنسيات المقيدة تحسن مستويات السياحة الى المملكة وزيادة معدلات إقامة السائح في الاردن.
رصد بدايات تحسن مؤشرات رئيسية في الاقتصاد تستوجب البناء عليها ماليا واستثماريا، وتشجيع إطلاق مشاريع فندقية ومنتجعات سياحية وفق تصنيفات مختلفة، وتقدم خيارات واسعار مناسبة للسياحة، والتركيز على مناطق الجذب السياحي في محافظات الشمال ( عجلون، اربد، وجرش )، إذ لا يجوز ان تفتقر هذه المحافظات لفنادق مصنفة، ولتسريع وتيرة الاستثمار فيها لابد من تقديم حوافز وإعفاءات جمركية وضريبية للمستثمرين بما يؤدي الى تسويق سياحي منتج لهذه المناطق المهمة ترويجيا وسياحيا على المستويين الداخلي والخارجي، فالسياحة منجم لا ينضب إذا تظافرت جهود القطاعين العام والخاص في هذا القطاع الحيوي.
لاول مرة منذ عقد من الزمن تقدم الحكومة تحفيز الاقتصاد وتشجيع الطلب على سياسات مالية ضريبية وجمركية برغم نقص الاموال والعجوز المالية والدين العام المتفاقم، هذا التوجه غاية في الاهمية نأمل ان يكون سياسة ومنحنى جديدا لمعالجة اختلالات عانى منها الاقتصاد الوطني منذ سنوات وعقود.

شاهد أيضاً

«سيناريو مُتخيّل» /عريب الرنتاوي

سيكون العالم أفضل بكثير بوجود بيرني ساندرز في البيت الأبيض وجريمي كوربن في 10 داوننغ …

%d مدونون معجبون بهذه: