الرئيسية / محليات / لا انتهاكات للخصوصية…وناقل الإشاعة كافر بالحقيقة…

لا انتهاكات للخصوصية…وناقل الإشاعة كافر بالحقيقة…

عروبة الإخباري _كتب سلطان الحطاب
استغرب أن يتحول البعض الى حجارة في يد بعض الرماة لرمي الزجاج الأردني دون علم منهم أن كسر هذا الزجاج يعرض بيوتنا لعوامل عديدة سلبية…خاصة عن أولئك الذين يلوثون فضائنا الإلكتروني…
لا يجوز ان يتحول البعض إلى مضخمات صوت لأصوات نشاز مخبئة، حتى لا تظهر نواياها الحقيقية دون ان يعلم هواة تضخيم أصوات الإشاعات وتفعيلها أنهم يلحقون الضرر بمكانة بلدنا الاقتصادية والاستثمارية وسمعته، فليس صحيحا أيها السادة ما تبثه جهات غير معروفة في الخارج وقد يكون لها خيال أو ظلال او أبواق في الداخل، تنفث إشاعاتها بالقول إن المعلومات الشخصية أو العامة عن الأشخاص والمتطورة بحكم الضرورة لدى البنوك أو شركات الإتصالات أو حتى أي جهات من الجهات العديدة التي نتعامل معها في حياتنا اليومية هي متاحة للآخرين من غير أصحابها أو يمكن الوصول إليها….
إن الترويج الكاذب الصادر عن تلك الجهات حول جدية التعامل مع سرية بيانات المشتركين وحمايتها إنما يستهدف اثارة الرأي العام ومجموعاته المختلفة من خلال إثارة أفراده بمثل هذه الادعاءات، لأن المعلومات الشخصية و البيانات المتعلقة بها .. هي شيء مقدس وهام لأصحابها لا يجوز المس بها…إننا نقدم معلوماتنا متطوعين وراغبين للجهات التي نتعامل معها والمناط بها خدمتنا وهي جهات تلتزم أشد أشكال السرية في المحافظة على بياناتنا وهذه مسألة لا تحتاج التأكيد…. أما أن يخرج علينا ممن يشكك ويدعى غير ذلك فذلك أمر يمكن الرد عليه وتفاديه، وإذا كان المغرضون والمشككون من الخارج والداخل يحاولون بذر بذور نباتاتهم الشيطانية في أرضنا لينقلب الزرع المنتج إلى نبت شيطاني كما يستهدفون…. فإن هؤلاء النفر لا بد ان يبقى محاصراً في اشاعته ومنبوذاً لكذبه ولا يجوز أن ينساق خلفهم من لا يعلمون الحقيقة… كما لا يجوز لأي جهة مهما كانت مسؤوليتها أن تتخلى عن هذه المسؤولية لتصرف لهؤلاء كلاماً مجانياً يخدم أهدافها بحجة أنها تريد أن ترد أو تفند أو تشارك أو تقول شيئاً….
كنت اتمنى على أي جهة لها قيمة أو دور أو مسؤولية ألّا تلهي نفسها في الرد على المشككين ومروجي إشاعات تسريب البيانات من الجهات المعنية، فنحن كنا وما زلنا وسنبقى نثق في هذه الجهات ومواقعها الإعتباري وأدوارها وأمانتها فالبيانات كنز يحفظ والعبث فيها يلحق أضراراً ليس على مستوى الأفراد فقط بل والمؤسسات الاجتماعية والاقتصادية ومن شأنه ان يهرب الاستثمار وأن يضرب المصداقية…
إن أمن البيانات وحماية الخصوصية وغيرها من المصطلحات والمسميات التابعة والمشتقة والتي تصب في نفس الهدف، هي في الاردن مصانة تماما وقد تنامت مع السنوات أهمية هذه الصيانة وخاصة لدى الجهات المعنية وتحديداً شركات الإتصالات والبنوك والمؤسسات التي تملك بيانات شخصية، وقد أصبحت السرية والمحافظة عليها سمة تميز هذه المؤسسات التي نالت التقدير والجوائز وطورت خدمات المواطنين والمستثمرين على هذا الأساس المتين….
وقد انخرطت كثير من مؤسساتنا وشركاتنا في إنجاز الجديد الذي يقدم أقصى درجات السرية والمحافظة على البيانات وبقيت هذه الجهات تحافظ على سمعتها ومصداقيتها لخدمة واستقطاب المزيد من عملائها…
من أين جاءت الأصوات المشككة ولماذا؟ولماذا الآن؟ وفي حبل من يحتطب ولخدمة من تعمل؟ وهل هي جزء من الحملة التضليلية على بلدنا والمستهدفة آمنه واستقراره واقتصاده؟…
ولماذا يحاول هذا النفر المغرض المختبئ ممارسة أساليب الإثارة في هذا المجال، واحتراف التشكيك والتخوين وإثارة الشبهات حول جديه التعامل مع سرية بيانات المشتركين وحمايتها….
من المستفيد من تأجيج مواقف ومشاعر الرأي العام وإثارته؟ وكيف يمكن التعامل مع هذه الجهات ولماذا تنخرط جهات رسمية أو شبه رسمية عن جهل في مناقشة هؤلاء أو اشعارهم بأن ما تثيرونه من إشاعات يمكن قبوله أو حتى الرد عليه، إن تلك الجهات الضارة تفتعل قضايا وتنشر إشاعات وتريد استقطاب ردود وتفاعلات، والأصل أن تُهمل في ما تقوم به من نشر إشاعات مغرضة تتصادم مع الحقيقة تماما…
علينا أن ننصرف جميعا مؤسسات رسمية وشبه رسمية وشركات إلى تحصين مسيرتنا الوطنية بالالتفاف حول قيادتنا الهاشمية التي تعمل بجدية ليل نهار لزيارة مردود الاستثمارات، وتفعيل المشاريع وحث المواطنين على الإنتاجية، وان نحصن واقعنا الاجتماعي من أي محاولات للنيل منها أو النفاذ إلى قناعاتها بالتضليل والتشكيك…
أقول ذلك وأدعو إلى ذلك بعد أن سمعت في إحدى الجلسات من صديق مهتم في هذا المجال يشكو ممن يروج لذلك أو من يريد أن ينقل فيروس الإشاعة ليسري ويصيب جسدنا الاقتصادي المحصنة فيه…المعلومات الشخصية التي يلزمها التحصين تماما….
ولذا فإنه لا داعي لإثارة المخاوف أو حتى التبرع من أي جهة بالرد على إشاعة جرى فبركتها من جهات الغالب أنها في الخارج، كانت من قبل أن فبركت إشاعات أخرى ومن ألوان أخرى استهدفت استقرارنا.. نعم “ناقل الكفر كافر” ولا يجوز الإدعاء بالحياد ونحن ننقل الإشاعة بحجه أو الرد عليها أو حتى عدم الإيمان بها….
فالأصل هو اجتنابها تماما وإغلاق الأبواب كافة في وجهها وتحصين أنفسنا ومجتمعنا منها….
ونبقى ان نشكر ونقدر تقديرا عاليا مؤسساتنا المعنية بالبيانات والمعلومات وخاصة تلك التي تحفظها أو تسهل عمل المؤسسات بالإتصال لتبقى كل هذه المؤسسات في خدمة وطننا ومواطنينا …
إن ما يشاع ما هو إلا فقاعات تحاول انتهاك الخصوصية، وهي محاولات بائسة للنيل من بنوكنا وشركات تأميننا واتصالاتنا وحتى استثماراتنا، ولكن أنّى لهم ذلك ونحن يقظون وملتزمون….

شاهد أيضاً

«سيناريو مُتخيّل» /عريب الرنتاوي

سيكون العالم أفضل بكثير بوجود بيرني ساندرز في البيت الأبيض وجريمي كوربن في 10 داوننغ …

%d مدونون معجبون بهذه: