الرئيسية / ثقافة / أبو رمان يرعى ندوة «التعددية الثقافية في المنطقة.. التحديات والآفاق»

أبو رمان يرعى ندوة «التعددية الثقافية في المنطقة.. التحديات والآفاق»

عروبة الإخباري – رعى وزير الثقافة ووزير الشباب الدكتور محمد أبو رمان، وبمناسبة أسبوع الوئام العالمي بين الأديان، ندوة بعنوان «التعددية الثقافية في المنطقة… التحديات والآفاق»، شارك فيها: الدكتور ارحيل الغرايبة، والنائبان السابقان: عبلة أبو علبة وجميل النمري، فيما أدار الندوة الروائي هزاع البراري أمين عام الوزارة وسط حضور العديد من مكونات المجتمع الأردني ونخبة من المثقفين والكتاب.
وأكد ابو رمان على أننا علينا أن نقتدي بجلالة الملك عبدالله الثاني الذي نال جائزة عالمية في موضوع الوئام والتسامح الديني وقام بإهدائها إلى الشعب الأردني، وهذه تمثل رسالة حقيقية ينطلق منها الأردن لحملها للعالم بما فيها من ـاكيد على التعددية الفكرية والتنوع الثقافي والتسامح الديني وتجسد التعايش الإنساني على الصعيد المحلي ونحملها للعالم والتي تعزز هذه المفاهيم الراسخة لمكونات مجتمعنا الأرني وعلينا أن نطور ونبني على هذه القاعدة الأساسية كميثاق ثقافي مبنية على تجربة الربيع العربي ومخاضه وإفرازاته نحو وحدة وطنية نستفيد منها ونرسخ رسالة عمان التي يجب أن نؤمنها على الصعيد الداخلي قبل أن ننقلها للعالم الخارجي.
وقال البراري: «تثير هذه الندوة التي نقاشات نحن بحاجة لها في هذه المرحلة ونحن في الاردن لنا اسهامات كثيرة في هذا المجال في موضوع الوئام الديني وخاصة إسهامات جلالة الملك عبدالله الثاني الذي يتمتع بمكانة اقليمية وعاليمة مرموقة، فالتعددية الثقافية في المنطقة هي عنوان كبير ويؤسس للمرحلة القادمة، تصادم ثقافات فالكون مبني على التعدد والتنوع في المجتمع مما يدفع إلى قوة الدولة كقيمة ثقافية وحضارية كبرى، في المنطقة العربية هل التعدد كان قوة منعة او يضعف كيانات الدولة واذا تحولت الى كيانات داخل الدولة ومنعزلة فهي تضعف الدولة، أما في الاردن وعبر التاريخ هناك طبقات من الحضارة تحمل في طياتها حضارة وثقافة فكل أمة تبني ثقافتها وهي تشكل ثقافة وحضارة الاردن».
وفي مشاركته بالندوة قال الدكتور ارحيل غرايبة: «منطقتنا وإقليمنا مثل بقية مناطق وأقاليم العالم، وإن سميت (العالم العربي) فهو يحمل تعددية واضحة وكبيرة في الأعراق والأديان والمذاهب والإتجاهات الفكرية والسياسية والثقافات المختلفة، فالتعدد والاختلاف سمة أصيلة في جميع المجتمعات البشرية ولا بد من الإقرار بها والتعامل معها بوصفها عامل غنى وثراء وقوة للمجتمع وليس عامل ضعف وتفرق وصراع، ومن وجهة نظر وفلسفة الإسلام بوصفه دين الغالبية وفي مجتمعات التعددية يكون من الواجب الأكبر في المعالجة والعمل على ترسيخ معاني الوحدة الوطنية وتمتين النسيج الإجتماعي بعيدا عن معاني الفرقة والتعصب المفضي إلى ضعف المجتمعات وانهيارها.
وأضاف د. غرايبة: «ويكمن إجمال هذا الموضوع في مجموعة من القواعد الرئيسة، وهي: أولا: الإقرار بوجود التعددية والاختلاف بإنه أصل في الكون وليس أمرا طارئا. ثانيا: الإقرار بالاختلاف والتعددية يقضي الاقرار بآثارها الاجتماعية والتعامل مع مقتضياتها من جهات عملية تطبيقية، وليس من باب نظري. ثالث: الاقرار والاعتراف بضرورة التجمع البشري وهذا ما عبر عنه علماء الاجتماع، بمعنى أن الناس لا يستطيعون العيش إلا ضمن تجمعات بشرية. رابعا: قطار الحضارة والتمدن يسير على سكتين متلازمتين ومترابطتين: سكة الفرد المتعلم الماهر الذي يمتلك كل مهارات الحياة والتفكير والتطوير، وسكة الجماعة التي تقتضي التنسيق بين افراد المجتمع وتكامل الأدوار وتوزيع الاختصاصات وتضافر الجهود دون تناقض أو تنافر أو نزاع».
وتحدثت أبو علبة عن التعددية السياسية في العالم العربي والذي شهد «في الآونة الأخيرة صراعات شتى، وهذه الصراعات التي سادت، هدفها بالاصل صراعات سياسية وهي نتيجة حتمية لاخفاقها في إدارت هذه التعددية العرقية والدينية والأيديولوجيات السياسية المبنية على فكرة الأحادية وتهميش وإقصاء الفكر المتعدد، ونتيجة ذلك شهدنا أزمات وحروبا، وعانى الكثير من شعوب المنطقة العربية من جراء هذا النهج الذي اتبعته العديد من الدول العربية، أما نحن هنا في الأردن فمن حقنا أن نتباهى ونعتز ونفاخر بالتعددية التي نعيشها ونتعامل بها في إطار وحدتنا الوطنية، ومن واجبنا أن نحمي هذه التعددية الفكرية قانونيا ونعززها من خلال المواد الدستورية لإضفاء عليها مزيد من الاحترام، فالوحدة الوطنية مطلبا أساس ولكنه يحتاج مقومات يجب أن نعمل عليها ونعززها في المجتمع لأهميتها القصوى.
ومن جانبه تحدث النمري عن التعددية الثقافية، وقال: في الحقيقة نحن نجيد في الخطاب العام مفردات التعددية والتنوع الفكري والمساواة وننتصر لها؛ ولكن من وجهة نظر واقعية يظهر العكس تماما ومخالفة صريحة لهذه المفاهيم، ونحن إذا ما أردنا إرجاع الأمور إلى نصابها ومسارها الصحيح، فإننا نجد بأن الطبيعة تنتج التعددية وترعاها وتؤكد عليها وإنما نجد في المقابل بأن الإنسان هو من يعيقها ويقمعها، ولا بد لنا من أن نغير في المفاهيم عند الكثير من الناس إذا أردنا أن نحقق فعليا تعددية فكرية ومذهبية إنطلاقا من التعددية الثقافية والتنوع لدى الكثير من أبناء البشرية وفق مبادئ الحرية المطلقة.

شاهد أيضاً

تكريم الأديب يوسف غيشان في لقاء البيت الأدبي للثقافة والفنون رقم (172)

عروبة الإخباري – أقام البيت الأدبي للثقافة والفنون لقاءه الشهري رقم 172، الذي أداره مؤسسه …

%d مدونون معجبون بهذه: