صفحة البداية محليات ‘‘السلط‘‘ تنافس للانضمام لقائمة التراث العالمي

‘‘السلط‘‘ تنافس للانضمام لقائمة التراث العالمي

alsalt222

عروبة الإخباري - تنافس مدينة السلط العديد من المدن العالمية العريقة في انضمامها إلى قائمة التراث العالمي المنبثقة عن منظمة اليونسكو، بما تضمه من مواقع تراثية مهمة.
وكانت وزارة السياحة قد أطلقت بياناً صحافياً بينت فيه أنه سيتم يوم غد السبت مناقشة ملف ترشح مدينة السلط لقائمة التراث العالمي خلال اجتماعات الدورة الحادية والأربعين للجنة التراث العالمي، حيث سيصار إلى اعلان النتائج في مدينة كراكوف البولندية.
ويعول الكثير من سكان مدنية السلط على مدينتهم وعراقتها في أن تكون إحدى مدن التراث العالمي، مما يساهم في وضعها على الخارطة السياحية محليا وعالميا.
وتُصنف السلط من المدن الأردنية القديمة، بما تحتويه من مواقع وبيوت وحارات منذ مئات السنين، وفي دراسات تاريخية، فقد تبين أن تاريخ المدينة يعود إلى عصور ما قبل التاريخ، وقد دلت الحفريات الاثرية التي تمت عرضا في داخل مدينة السلط الى وجود اثار رومانية قديمة، وتعتبر مدينة السلط هي قلب محافظة البلقاء، على الرغم من أنها تعاني ضعفاً في التسويق السياحي، كما يرى ذلك عدد من أصحاب المحال التجارية التي تهتم بالشأن السياحي.
وبين البيان الصحافي الصادر عن وزراة السياحة أن وزيرة السياحة والآثار لينا عناب ستكون على رأس الوفد الأردني الذي سيحضر عملية التصويت على اختيار مدينة السلط ضمن قائمة المدن التراثية، ويتضمن جدول الأعمال لهذه الدورة ترشيح الأردن لمدينة السلط التاريخية لادراجها على قائمة التراث العالمي المسجل لدى اليونسكو، إذ تم اعداد الملف والذي ضم العديد من المؤشرات التي تعتبر سجلاً للمواقع التراثية في المدينة، في الفترة العمرانية الواقعة ما بين 1865-1925، حيث أن هناك زيادة واضحة للمواقع المدرجة على هذه اللائحة من كافة أرجاء العالم حيث تضم اللائحة المقترحة ما يزيد عن ألف موقع غالبيتها في أوروبا.
وتأسس في السلط أول مجلس بلدي لديها في العام 1887 كذلك من المدن الجبلية المعتدلة المناخ في الاردن، حيث تضم في مساحتها التي تقدر ب 48 كم مربع، مساحات من المزروعات المختلفة التي تتناسب مع تلك الأجواء، وكان الرومان قد أطلقوا عليها في السابق إسم "سالتوس"، أي أرض التين والعنب، وتضم في جنباتها مناطق سكنية مميزة، جعلت منها مختلفة عن باقي مدن الممكلة، فهي تتميز ببيوتها القدمية المبنية من الحجر الأصفر، الذي ما زالت الكثير من البيوت القدمية تحافظ على طابعه.
عدد من المباني "السلطية" القديمة، ويقدر عددها بما يزيد على 650 بناء تراثيا تاريخيا، تُظهر الحضارات التي مرت على تلك المدنية، أصبحت الآن مراكز سياحية تراثية تستقطب الزوار والسياح من مختلف دول العالم، لما تضمه من طبيعة "خلابة" وبناء هندسي عريق، أخذ طابع الحضارات التي مرت على مدنية السلط عبر القرون، ولكن الأبرز فيها هو الطابع "العثماني" التركي، الذي يتميز ببناء طيني حجري كبير يقسم زوايا البيت بطريقة أصبحت العديد من البيوت الحديثة تعود إلى البناء بذات الطريقة الهندسية الجذابة.
ومنذ عدة سنوات مضت عمدت بلدية السلط وبالتعاون مع المشروع الياباني لترميم العديد من بيوت ومناطق السلط، منذ العام 1999، بشرط المحافظة على طابعها المعماري التراثي القديم، وتم إعادة ترميم بيوت كبيرة تحولت فيما بعد إلى متاحف، كما في بيت ابو جابر والمعشر.
إلى ذلك، تم الاتفاق على ترميم بوابات المحال التجارية القديمة في عدة شوارع وأحياء قديمة، من خلال إعادة الشكل الجميل للحجر الأصفر الذي يغطي تلك الواجهات، والتي أعطت إنطباعاً وشكلاً جمالياً للمدنية، ما جعل منها مدنية تراثية بالفعل، ومما ساهم في قبول ملفها ضمن المدن المترشحة لقائمة التراث العالمي.
ومن أبرز الأحياء التي ساهمت في أن يكون للسلط حضور تراثي وسياحي "شارع الحمام" أو الشارع الضيق كما هو متعارف على تسميته بين عموم سكان السلط، نظراً لضيق المساحة فيه، وكثافة المباني الموجودة، وجميعها تراثية وقديمة، ويسمى كذلك بشارع الحمام كونه يضم حمامات "عامة" قديمة منذ زمن الحكم العثماني، ولهذا الشارع شهرة سياحية وتجارية كبيرة في الأردن.
كما تضم السلط كذلك شارع الخضر القديم، وهو بالإضافة إلى شارع الحمام من ضمن المواقع التراثية في السلط، التي ساهمت في كون السلط مدينة تراثية، وسُمي كذلك نسبةً إلى مقام الخضر عليه السلام؛ ويضم دور عبادة قديمة ومنها كنيسة الخضر التي تقع في الشارع العلوي فيه، كذلك كنيسة الروم الأرثوذكس، عدا عن وجود مجموعة كبيرة من المحلات التجارية المتلاصقة القدمية وتضم محال تجارية قدمية منذ عدة عقود، مثل سوق السكافيه القديم.
وكانت وزارة السياحة قد أشارت في بيانها الصحافي إلى انه تم تشكيل فريق محلي يتكون من خبراء مختصين لمتابعة الملف بكافة جوانبه من دائرة الآثار العامة وبلدية السلط الكبرى كما تم تشكيل فريق من الخبراء الدوليين المختصين في اعداد خطط وادارة ملفات ترشيح مواقع تراث عالمي، تحت اشراف دائرة الآثار العامة وبلدية السلط الكبرى واللجنة التوجيهية العليا لتطوير وسط مدينة السلط كداعم أساسي للملف.
كذلك، تشكل فريق من المؤرخين من الجامعات الأردنية لغايات اعداد المحتوى التاريخي للملف، فيما تم اطلاق خريطة الطريق لمسار الترشيح بشكل رسمي في مدينة السلط بتاريخ السادس والعشرين من آذار 2015، وعقدت لقاءات مع كافة المهتمين بتاريخ مدينة السلط، حيث سلّم الملف الى مركز التراث العالمي في الأول من شباط 2016، ليتم طرحه للتصويت خلال الدورة (41) للجنة التراث العالمي.